تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس النظام السياسي عند الإمامية — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
4

في طريق الوصول إلى الغاية

لا ريب في أنّ الوصول إلى السلطة الرسمية أمر مطلوب للأئمة ( عليهم السلام ) لكن ليس الوصول لها بمعنى أنّه بكلّ ثمن ، حتى لو يفرطون في قسم كبير من المبادئ ، فإذا دار الأمر أنّهم لو وصلوا إلى السلطة يفرط في الأحكام الإسلامية ، بسبب المعوقات والأعداء وخذلان الناصر وما شابه ذلك ، لا ريب في أنّهم لن يفرطوا في الأحكام الإسلامية ، بل يبقى ربما في الظلّ من خلال مواقع السلطات الأخرى لكي يحافظ على إقامة الأحكام الإسلامية بشكل أكثر وأكثر لكيلا يبتزّ ويزايد عليه في تغيير أعراف صحيحة وفي تغيير قوانين وسنن وعقائد وبرامج أخرى صحيحة ، فما الفائدة في ذلك إذا كان هو بسبب قلّة الناصر أو معاوقة المعاوق ، سوف يلجأ إلى التغيير ؟ بالعكس يبقى خارجاً عن هذه السلطة ، لأنّ هدفه الأحكام . نعم إذا توفّرت تلك الأيدي والأسباب لا ريب أنّه يتصدى لأن يقيم تلك الأحكام ; لذلك نشاهد أنّ كثيراً ممّن يحلّل نهضة الإمام الحسين ( عليه السلام ) وكثيراً ممّن يحلّل سيرة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول ليسوا بسياسيين ; طبعاً إذا كان أفق أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والأئمة ( عليهم السلام ) هي السياسة التي هي بند من بنود الحكم ، يعني تقلّد وتربّع لأجل المقاعد الدنيوية ومتعة الشخص والفرد ، فليس هو بسائس بهذا