عن عامّتهم ، فضلا عن السلطات المعاصرة لهم ; مثل ما في تغسيل الإمام الرضا ( عليه السلام ) لبدن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) بنحو خفى وقوله ( عليه السلام ) للمسيّب بن زهير :
يا مسيّب ، مهما شككت فيه ، فلا تشكنّ فىّ ، فإنّى إمامك ومولاك وحجّة الله عليك بعد أبي . يا مسيّب ، مَثَلى مثل يوسف الصديق ومثلهم مثل إخوته حين دخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون . ( 1 )
ومثل ما في تدبير موسى بن جعفر ( عليه السلام ) لجملة من المناطق الخزرية والتركية بنحو خفى وتنبّؤ هارون الرشيد بذلك الخبر عندما أراد قتل أبى الحسن ( عليه السلام ) ( 2 ) .
ومثل ما روى عنهم ( عليهم السلام ) :
إنّ صاحب الأمر فيه شبه من يوسف وأنّه ( عليه السلام ) يباشر الأمور كما يباشر يوسف من دون أن يعرفه الناس . ( 3 )
وقد روى عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
لينتفعون به ويستضيئون بنور ولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس وإن جلّلها السحاب . ( 4 )
وفي صحيحة معاوية بن وهب ; قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
إنّ عند كلّ بدعة تكون من بعدى - يكاد بها الايمان - ولياً من أهل بيتي موكلاً به يذبّ عنه ينطق بالهام من اللهو يعلن الحق وينوّره ويردّ كيد الكائدين يعبّر عن الضعفاء فاعتبروا يا أولى الأبصار وتوكّلوا على اللّه . ( 5 )
هامش
1 . المجلسي ، بحارالانوار ، ج 48 ، ص 225 * الصدوق ، عيون أخبار الرضا ، ج 1 ، ص 100 .
2 . المجلسي ، بحارالأنوار ، ج 48 ، ص 140 ، ح 16 .
3 . النعماني ، الغيبة ، ص 163 - 164 ، ح 3 إلى 5 .
4 . المجلسي ، بحارالأنوار ، ج 36 ، ص 250 .
5 . الكليني ، الكافي ، ج 1 ، ص 54 * المجلسي ، بحارالانوار ، ج 2 ، ص 315 * البرقي ، المحاسن ، ج 1 ، ص 208 .