تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس النظام السياسي عند الإمامية — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
ومنها : الآيات المتعددة من السور المختلفة المصنّفة في آيات ليلة القدر كسورة القدر وأوائل سورة الدخان وأوائل سورة النحل ، حيث قال تعالى : ( ينزل الملائكة والروح من أمره على من يشاء من عباده . ) ( 1 ) وغيرها من الآيات الكريمة الدّالة على نزول الروح ليلة القدر - بل مطلقاً - على من يشاء الله من عباده المصطفين للنبوة والرسالة أو الإمامة ، لتفاصيل كلّ المقدّرات من الآجال والأرزاق والبلايا والرخاء وكلّ ما يحدث من صغير وكبير ، من جليل الأمور وعظيمها وعلى نطاق الأفراد أو الجماعات أو البلدان أو الدول والملوك ومن الواضح أنّ هذه الملفّات من المعلومات ليست ترفاً علمياً ولا زخرفاً صورياً ، بل هي مهمة ومسؤولية موكولة إلى صاحب الأمر أن ينفّذها كبرنامج إلهي لتدبير النظام البشرى وهو ما يُعرف في العلوم السياسية واستراتيجية الحديثة بأنّ هذه الإحصائيات والمعلومات هو المخطّط الإستراتيجى للمستقبل وهذه إنّما تكون مِن شؤون مَن يُعنى بتدبير النظام الاجتماعي السياسي لجميع البشرية .

الثاني : الروايات

منها : قد ذكر العلاّمة المجلسي رواية مفصّلة جداً عن المفضّل بن عمر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) نذكر فقرة منها : قال الصادق ( عليه السلام ) : أحسنت يا مفضل ، فَمِن أين قلتَ برجعتنا ؟ ومقصّرة شيعتنا تقول معنى الرجعة أن يردّ الله الينا ملك الدنيا وأن يجعله للمهدى ، ويحهم متى سلبنا الملك حتى يردّ علينا . ( 2 ) فهذه الرواية صريحة في أنّ دولة الرجعة ما هي الاّ إعلان وإظهار لدولتهم و
هامش
1 . النحل / 2 . 2 . المجلسي ، بحارالانوار ، ج 53 ، ص 25 - 26 .
أسس النظام السياسي عند الإمامية — صفحة 236 | الشيخ محمد السند / محمد حسن الرضوي / مصطفى الإسكندري