كون الولاية في نفسها من المحرّمات الذاتية مطلقاً وأنها تتضاعف إثماً باشتمالها على المحرّمات لتضمّنها التشريع في ما يتعلّق بالمناصب الشرعية . ( 1 )
وقد ورد عنهم ( عليهم السلام ) في باب التقية ( باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) ينبغي التقية في موضعها كما ينبغي تركها في غير موضعها بقوله ( عليه السلام ) :
تتقون حيث لا ينبغي التقية ولا تتقون حيث ينبغي التقية . ( 2 )
والظاهر أنّ الفارق بين الموردين هو كلّما عاد الضرر إلى الدين والمذهب ومجموع الطائفة فهو من مواضع التقية ، ويلحق بذلك في ما لو عاد الضرر إلى البدن أو المال أو العرض لا بقول مطلق ، بل بما يوجب إهانة المؤمن غير الجائزة لنفسه فضلاً عن الفروج ; وأمّا المورد الآخر وهو الذي لا يجوز فيه التقية فهو في كلّ ضرر راجع إلى فوت المنافع كالشهرة والقدرة وفوات الصلاحيّات والأرباح وفوت فرص الغنائم الماليّة والاعتبارية .
هامش
1 . النجفي ، الجواهر ، ج 22 ، ص 156 - 159 .
2 . المجلسي ، بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 158 ، ح 18 .