تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس النظام السياسي عند الإمامية — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
3

أساليب السلطة

على ضوء ما تقدّم في المباحث السابقة - من لزوم تنقيح الموضوع في أدلّة الأحكام وأنّ تنقيح الموضوع يتمّ على مراحل خمسة ، أحدها مرحلة تنقيح وتحليل ماهيّة الموضوع وتحديد أجزائها الذاتية من قبل المتخصصين في مجال العلم الباحث عن ذلك الموضوع - فاللازم في المقام تنقيح ماهيّة أشكال الحكومة بحسب أنحاء وجودها ، فإنّها قد اتخذت أشكالاً وأطواراً وصياغات ونُظُماً هيكلية عديدة جدّاً عبر التاريخ وتتدخّل عدّة علوم في بيان ذلك كعلم الإدارة وتاريخ القانون والتاريخ الاجتماعي والعلوم السياسية ، وقد تناهت الأدبيات الأكاديمية من بعض تلك العلوم إلى أنّ هناك من ظواهر الحكومة البشرية المختلفة الأنواع وراء الحكومات الرسمية المعلَنَة في كلّ عصر ، كما سيأتي بيان ذلك وَلِنَجْرِدْ جملة منها - لا بنحو الاستقصاء - : الأول : وهو الحكومة الرسمية المعلنة على السطح - وقد تسمّى بحكومة الأمّ - التي قد تعرّف بالقدرة والقوة الغالبة في النظام الاجتماعي ; وهي تكون ميزان التوازن لبقية القدرات الاجتماعية . وقد اتخذ هذا النمط من الحكومة أشكالاً مختلفة من النظُم عبر عصور التاريخ ، وقد كانت ذات أجزاء وأعضاء بدائية بسيطة وأخذت في التضخّم شيئاً فشيئاً بحسب تنامي العدد البشري وبحسب نُظُم
أسس النظام السياسي عند الإمامية — صفحة 203 | الشيخ محمد السند / محمد حسن الرضوي / مصطفى الإسكندري