عليه الفريقان في تعريفه : الخارج عن طاعة الإمام العدل ، فهذا الباب يمثّل ويدلّل على جهة مهمة من جهات وصفحات ولاية الإمام العادل وهي الولاية السياسية له وقد روى الفريقان بطرق متعدّدة :
إنّ من مات ولم يبايع إمام زمانه مات ميتة جاهلية .
وفي بعض الطرق :
من مات وليس في عنقه بيعة إمام مات ميتة جاهلية . ( 1 )
وغيرها من ألفاظ الحديث النبوي ومفاده يقرّر أنّ تولّي الإمام العادل - والمقصود به عند الإمامية هو المعصوم خاصّة - سياسياً دخيل في الإيمان وصحّته والخروج عن حدّ الكفر القلبي الأخروي ، فضلاً عن معرفة ذلك الإمام والإعتقاد بإمامته .
فالطاعة السياسية والولاء لحاكميّة المعصوم دخيلة في صحّة إيمان المؤمن وأىّ حركة وسَكَنَة ونشاط لا يستند إلى إشراف الإمام ( عليه السلام ) وإذنه وترخيصه وأمره ، يكون خروجاً عن طاعته ، وبالتالي يكون بغياً على ولايته السياسية وقد ورد التعبير عنهم ( عليهم السلام ) :
إنّ الجهاد مع إمام غير عادل كالميتة - كما في خبر بشير الدهّان ( 2 ) ، بل في مصحّح أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن آبائه ، قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
لا يخرج المسلم في الجهاد مع من لا يؤمن على الحكم ولا يُنَفّذ في الفيء أمر الله عزّ وجلّ ، فإنّه إن مات في ذلك المكان كان معيناً لعدوّنا في حبس حقّنا والإشاطة بدمائنا وميتته ميتة جاهلية . ( 3 )
ومثله رواه الصدوق في الخصال في حديث أربعمأة المعروف .
هامش
1 . المجلسي ، بحار الأنوار ، ج 23 ، ص 94 * أحمد بن حنبل ، المسند ، ج 4 ص 96 .
2 . الحرّ العاملي ، وسائل الشيعة ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو ، ب 12 ، ح 1 .
3 . الحرّ العاملي ، وسائل الشيعة ، نفس الباب ، ح 8 .