الغيبة زائداً عن المعرفة والإعتقاد ما ورد في مستفيض روايات الرجعة ، أنّ رجوع المؤمنين في الرجعة لكي يتمّ ويستكمل إيمانهم بحصول مبايعتهم السياسية للمعصوم .
ومنه يظهر أنّ انتماء المكلّف لأيّ نظام اجتماعي سياسي لا بدّ أن يكون تحت ظلّ نظام المؤسَّس من قبله ( عليه السلام ) سواء في عصر حضورهم وظهورهم أو في عصر الغيبة وسواء في ذلك حالة تقلّدهم للحكومة العلنية أم لا .
ومن ذلك يحتمل من مفاد قوله تعالى :
( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِْسْلاَمَ دِينًا ) ( 1 )
إنّ إكمال الدين حصل بالبيعة السياسية لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) وإلاّ فأخذ المعرفة بإمامته والإقرار بها من حصول الإيمان قد تمّ في الآيات العديدة قبل ذلك .
وقال أبو بكر القاساني في بدائع الصنائع في كتاب القضاء :
إنّ العدالة ليست شرطاً في القاضي ، بل شرط كمال وكذلك في المفتي فيجوز اتّباع فتوى المفتي الفاسق مع أنّه اعترف ان القضاء من الولايات العظمى والأمانات الكبرى على الدماء والفروج والأعراض والأموال . ( 2 )
كلمات الفقهاء في ذلك
1 . قد ذكر الحلبي في الكافي في الفقه :
وإن كانوا متأولين - وهم الذين يتظاهرون بجحد بعض الفروض واستحلال بعض المحرّمات المعلومة بالاستدلال كإمامة أمير
هامش
1 . المائدة / 3 .
2 . القاساني ، بدائع الصنائع ، ج 7 ، ص 3 .