تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس النظام السياسي عند الإمامية — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
و ( كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) ( 1 ) كما أنّه قرّر في الفقه لدى كافّة المذاهب أنّ الخارج عن طاعة إمام العدل وإمام الحق باغ ، بل قد روى الفريقان أنّ من ليس في عنقه بيعة وولاء السياسي لإمام زمانه يموت ميتة جاهلية ( 2 ) وهذا المقام لا يصلح عقلاً ونقلاً إلاّ للمعصوم ( عليه السلام ) . ومن الجانب الآخر هناك جملة من الآيات المتضمنة للتقريع الشديد والنكير البالغ على التولّي السياسي لمن حادّ الله ورسوله كقوله تعالى : ( لاَ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوح مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الانْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ( 3 ) والآية هذه في سياق آيات قبلها ، حيث قال تعالى : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلاَ مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) ( 4 ) ثمّ تصفهم الآيات الأخرى بصفات النفاق وتقول : ( اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ ) ( 5 ) فهذه الآيات تبيّن لنا أنّ الولاء السياسي نحو تحزّب ومناصرة ومؤازرة ، فإن
هامش
1 . التوبة / 119 . 2 . المجلسي ، بحار الأنوار ، ج 23 ، ص 94 وج 28 ، ص 256 * أحمد بن حنبل ، المسند ، ج 4 ص 96 . 3 . المجادلة / 22 . 4 . المجادلة / 13 . 5 . المجادلة / 19 .
أسس النظام السياسي عند الإمامية — صفحة 150 | الشيخ محمد السند / محمد حسن الرضوي / مصطفى الإسكندري