( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْء فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأوِيلاً * أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيدًا ) ( 1 )
وقال تعالى :
( فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى ) ( 2 )
فبيّنت الآيات أنّ التحاكم والاحتكام سواء في النزاع أو الاختلاف وفي القضاء أو في المال أو في الحرب أو السِلم أو بقية الأسئلة السياسية ، فضلاً عن الاحتكام التشريعي لا بدّ أن يكون إلى الله ورسوله وإلى من يتنزّل عليهم الأمر ليلة القدر بتوسط الروح والملائكة ، أي المطهّرون الذين يمسّون الكتاب النازل في ليلة القدر ، فالولاء السياسي لا بدّ أن يكون منتسباً إليهم وهو وليد الايمان بالله وبرسوله وأولي الأمر من عترته وأنّ بناء الولاء والانتماء والانتساب والتضامن والتحالف السياسي المطلق مع غيرهم هو من التحاكم إلى الطاغوت ومن الايمان به والايمان بالجبت ومن الضلال البعيد .
وقد قرّر الفقهاء أنّ التحاكم إلى من لا يستمدّ صلاحيّته القضائية والسياسية من أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) هو حاكم جور وطاغوت ويحرم التحاكم إليه وهو من الكبائر العظيمة وقد قال تعالى :
( وَلاَ تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ) ( 3 )
هامش
1 . النساء / 59 - 60 .
2 . البقرة / 256 .
3 . هود / 113 .