تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
الزكاة ، سواء كان عن فطرة أو ملَّة ، ولكن المتولَّي ( 1 ) لإخراجها الإمام ( عليه السّلام ) أو نائبه ، وإن كان في أثنائه وكان عن فطرة انقطع الحول ولم تجب الزكاة واستأنف الورثة الحول ( 2 ) لأنّ تركته تنتقل إلى ورثته ، وإن كان عن ملَّة لم ينقطع ووجبت بعد حول الحول ، لكن المتولَّي الإمام ( عليه السّلام ) أو نائبه إن لم يتب ، وإن تاب قبل الإخراج أخرجها بنفسه ، وأمّا لو أخرجها بنفسه قبل التوبة لم تجز عنه ( 3 ) إلَّا إذا كانت العين باقية في يد الفقير فجدّد النيّة ( 4 ) ، أو كان الفقير القابض عالماً بالحال ، فإنّه يجوز له الاحتساب عليه لأنّه مشغول الذمّة بها إذا قبضها مع العلم بالحال وأتلفها أو تلفت في يده ، وأمّا المرأة فلا ينقطع الحول بردّتها مطلقاً . [ 2643 ] مسألة 12 : لو كان مالكاً للنصاب لا أزيد كأربعين شاة مثلاً فحال عليه أحوال ، فإن أخرج زكاته كلّ سنة من غيره تكرّرت لعدم نقصانه حينئذٍ عن النصاب ، ولو أخرجها منه أو لم يخرج أصلاً لم تجب إلَّا زكاة سنة واحدة لنقصانه حينئذٍ عنه ، ولو كان عنده أزيد من النصاب كأن كان عنده خمسون شاة وحال عليه أحوال لم يؤدّ زكاتها وجب عليه الزكاة بمقدار ما مضى من السنين إلى أن ينقص عن النصاب ، فلو مضى عشر سنين في المثال المفروض وجب عشر ، ولو مضى إحدى عشرة سنة وجب إحدى عشرة شاة ، وبعده لا يجب عليه شيء لنقصانه عن الأربعين ، ولو كان عنده ستّ وعشرون من الإبل ومضى عليه سنتان وجب عليه بنت مخاض للسنة الأولى ، وخمس شياه للثانية ، وإن مضى ثلاث سنوات
هامش
( 1 ) الظاهر أنّ المتولَّي هو الورثة في الفطري ، وأمّا الملَّي فالمتولَّي هو الحاكم لو لم نقل بكفاية الدفع من الكافر ، نظراً إلى سقوط اعتبار قصد التقرّب للتعذّر . ( 2 ) مع سائر الشرائط التي منها بلوغ حصّة كلّ منهم النصاب . ( 3 ) مرّ احتمال الإجزاء . ( 4 ) أي بعد التوبة ، وكذا في صورة علم القابض بالحال .