قيل : إنّ عروض الجنون آناً ما يقطع الحول ، لكنّه مشكل ، بل لا بدّ من صدق اسم المجنون وأنّه لم يكن في تمام الحول عاقلاً ، والجنون آناً ما بل ساعة وأزيد لا يضرّ ( 1 ) لصدق كونه عاقلاً .
الثالث : الحريّة ، فلا زكاة على العبد وإن قلنا بملكه من غير فرق بين القنّ والمدبّر وأُمّ الولد والمكاتب المشروط ، والمطلق الذي لم يؤدّ شيئاً من مال الكتابة ، وأمّا المبعّض فيجب عليه إذا بلغ ما يتوزّع على بعضه الحرّ النصاب .
الرابع : أن يكون مالكاً ، فلا تجب قبل تحقّق الملكيّة كالموهوب قبل القبض ، والموصى به قبل القبول ( 2 ) أو قبل القبض ، وكذا في القرض لا تجب إلَّا بعد القبض .
الخامس : تمام التمكَّن من التصرّف ، فلا تجب في المال الذي لا يتمكَّن المالك من التصرّف فيه بأن كان غائباً ولم يكن في يده ولا في يد وكيله ، ولا في المسروق والمغصوب والمجحود والمدفون في مكان منسيّ ، ولا في المرهون ، ولا في الموقوف ، ولا في المنذور التصدّق به ، والمدار في التمكَّن على العرف ، ومع الشكّ ( 3 ) يعمل بالحالة السابقة ، ومع عدم العلم بها فالأحوط الإخراج .
السادس : النصاب كما سيأتي تفصيله .
هامش
( 1 ) الظاهر أنّه يضرّ ، والمساهلات العرفية غير معتنى بها في مقام التطبيق .
( 2 ) أي بناءً على اعتباره في حصول الملكية ، وسيأتي ما هو الحقّ في كتاب الوصية ، وأمّا القبض ، فعدم توقّف الملكية عليه في باب الوصية واضح ، وكأنّه من سهو القلم أو الناسخ ، وتوجيهه بالقبول الفعلي ونحوه لا يخلو من تعسّف .
( 3 ) الظاهر أنّ المراد هو الشك من جهة الشبهة الموضوعية ، بقرينة الرجوع إلى الحالة السابقة ، إلَّا أنّه لا يلائمه الاحتياط اللزومي مع عدم العلم بها ، فإنّ المرجع حينئذٍ هو استصحاب العدم أو أصالة البراءة ، إلَّا أن يبني على جواز التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصّص ، بضميمة كون المقام من هذا القبيل ، وكلاهما ممنوعان ، مع أنّه على هذا التقدير أيضاً لا وجه للاحتياط ، بل ينبغي الحكم باللزوم .