« لا وصيّة لمملوك » بناءً على إرادة نفي وصيّته لغيره لا نفي الوصيّة له . نعم ، لو أجاز مولاه صحّ على البناء المذكور ، ولو أوصى بماله ثمّ انعتق وكان المال باقياً في يده صحّت على إشكال ( 1 ) . نعم ، لو علَّقها على الحريّة فالأقوى صحّتها . ولا يضرّ التعليق المفروض ، كما لا يضرّ إذا قال : « هذا لزيد إن متّ في سفري » ولو أوصى بدفنه في مكان خاصّ لا يحتاج إلى صرف مال فالأقوى الصحّة ( 2 ) ، وكذا ما كان من هذا القبيل .
السادس : أن لا يكون قاتل نفسه بأن أوصى بعد ما أحدث في نفسه ما يوجب هلاكه من جرح أو شرب سمّ أو نحو ذلك ، فإنّه لا تصحّ وصيّته على المشهور المدّعى عليه الإجماع للنصّ الصحيح الصريح ، خلافاً لابن إدريس وتبعه بعض ، والقدر المنصرف إليه الإطلاق الوصيّة بالمال ، وأمّا الوصيّة بما يتعلَّق بالتجهيز ونحوه ممّا لا تعلَّق له بالمال فالظاهر صحّتها ، كما أنّ الحكم مختصّ بما إذا كان فعل ذلك عمداً لا سهواً أو خطأً ، وبرجاء أن يموت لا لغرض آخر ، وعلى وجه العصيان لا مثل الجهاد في سبيل الله ، وبما لو مات من ذلك ، وأمّا إذا عوفي ( 3 ) ثمّ أوصى صحّت وصيّته بلا إشكال ، وهل تصحّ وصيّته قبل المعافاة ؟ إشكال . ولا يلحق التنجيز بالوصيّة . هذا ، ولو أوصى قبل أن يحدث في نفسه ذلك ثمّ أحدث صحّت وصيّته ، وإن كان حين الوصيّة بانياً على أن يحدث ذلك بعدها للصحيح المتقدّم مضافاً إلى العمومات .
[ 3909 ] مسألة 11 : يصحّ لكل من الأب والجدّ الوصيّة بالولاية على الأطفال مع فقد الآخر ، ولا تصحّ مع وجوده ، كما لا يصحّ ذلك لغيرهما حتّى الحاكم الشرعي ،
هامش
( 1 ) قويّ ، وكذا فيما بعده .
( 2 ) مشكل .
( 3 ) أو أوصى ثمّ عوفي ، ولا وجه للإشكال فيه .