تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 775

مساهمون:

ص٧٧٥
يقال بالأوّل ، ويحمل عليه ما دلّ من الأخبار على أنّه إذا أوصى بماله كلَّه فهو جائز ، وأنّه أحقّ بماله ما دام فيه الروح ، لكن الأظهر ( 1 ) الثاني لأنّ مقتضى ما دلّ على عدم صحّتها إذا كانت أزيد من ذلك ، والخارج منه كونها بالواجب وهو غير معلوم . نعم ، إذا أقرّ بكون ما أوصى به من الواجب عليه يخرج من الأصل ، بل وكذا إذا قال : أُعطوا مقدار كذا خمساً أو زكاة أو نذراً أو نحو ذلك وشكّ في أنّها واجبة عليه ، أو من باب الاحتياط المستحبي ، فإنّها أيضاً تخرج من الأصل لأنّ الظاهر من الخمس والزكاة الواجب منهما ، والظاهر من كلامه اشتغال ذمّته بهما . [ 3913 ] مسألة 4 : إذا أجاز الوارث بعد وفات الموصي فلا إشكال في نفوذها ، ولا يجوز له الرجوع في إجازته . وأمّا إذا أجاز في حياة الموصي ففي نفوذها وعدمه قولان ، أقواهما الأوّل كما هو المشهور للأخبار المؤيّدة باحتمال كونه ذا حقّ في الثلثين فيرجع إجازته إلى إسقاط حقّه ، كما لا يبعد استفادته من الأخبار الدالَّة على أن ليس للميّت من ماله إلَّا الثلث . هذا ، والإجازة من الوارث تنفيذ لعمل الموصي وليست ابتداء عطيّة من الوارث ، فلا ينتقل الزائد إلى الموصى له من الوارث بأن ينتقل إليه بموت الموصى أوّلاً ثمّ ينتقل إلى الموصى له ، بل ولا بتقدير ملكه ، بل ينتقل إليه من الموصي من الأوّل . [ 3914 ] مسألة 5 : ذكر بعضهم أنّه لو أوصى بنصف ماله مثلاً فأجاز الورثة ، ثمّ قالوا : ظنّنا أنّه قليل قضي عليهم بما ظنّوه ، وعليهم الحلف على الزائد ، فلو قالوا : ظنّنا أنّه ألف درهم فبان أنّه ألف دينار قضي عليهم بصحّة الإجازة في خمسمائة درهم وأُحلفوا على نفي ظنّ الزائد ، فللموصى له نصف ألف درهم من التركة وثلث البقيّة ، وذلك لأصالة عدم تعلَّق الإجازة بالزائد وأصالة عدم علمهم
هامش
( 1 ) الأظهريّة ممنوعة .