يكن عملهم صحيحاً ، ولا تصحّ الوصيّة بمال الغير ولو أجاز ذلك الغير إذا أوصى لنفسه . نعم ، لو أوصى فضولاً عن الغير احتمل صحّته ( 1 ) إذا أجاز .
[ 3910 ] مسألة 1 : يشترط في نفوذ الوصيّة كونها بمقدار الثلث أو بأقل منه ، فلو كانت بأزيد بطلت في الزائد إلَّا مع إجازة الورثة بلا إشكال ، وما عن عليّ بن بابويه من نفوذها مطلقاً على تقدير ثبوت النسبة شاذّ ، ولا فرق بين أن يكون بحصّة مشاعة من التركة أو بعين معيّنة ، ولو كانت زائدة وأجازها بعض الورثة دون بعض نفذت في حصّة المجيز فقط ، ولا يضرّ التبعيض كما في سائر العقود ، فلو خلَّف ابناً وبنتاً وأوصى بنصف تركته فأجاز الابن دون البنت كان للموصى له ثلاثة إلَّا ثلث من ستّة ، ولو انعكس كان له اثنان وثلث من ستّة .
[ 3911 ] مسألة 2 : لا يشترط في نفوذها قصد الموصي كونها من الثلث الذي جعله الشارع له ، فلو أوصى بعين غير ملتفت إلى ثلثه وكان بقدره أو أقلّ صحّت ، ولو قصد كونها من الأصل ، أو من ثلثي الورثة وبقاء ثلثه سليماً مع وصيّته بالثلث سابقاً أو لاحقاً بطلت ( 2 ) مع عدم إجازة الورثة ، بل وكذا إن اتّفق أنّه لم يوص بالثلث أصلاً لأنّ الوصيّة المفروضة مخالف للشرع وإن لم تكن حينئذٍ زائدة على الثلث . نعم ، لو كانت في واجب نفذت لأنّه يخرج من الأصل إلَّا مع تصريحه بإخراجه من الثلث .
[ 3912 ] مسألة 3 : إذا أوصى بالأزيد أو بتمام تركته ولم يعلم كونها في واجب حتّى تنفذ ، أو لا حتّى يتوقّف الزائد على إجازة الورثة ، فهل الأصل النفوذ إلَّا إذا ثبت عدم كونها بالواجب ، أو عدمه إلَّا إذا ثبت كونها بالواجب ؟ وجهان ، ربما
هامش
( 1 ) بل هذا هو الظاهر ، وكذا في الصورة الأُولى لعدم الفرق .
( 2 ) مع وصيّته بالثلث سابقاً ، ومع عدمها فالبطلان محلّ إشكال ، ومع عدمها رأساً الظاهر هي الصحّة .