إمّا تمليك عين أو منفعة ، أو تسليط على حقّ ، أو فكّ ملك ، أو عهد متعلَّق بالغير ، أو عهد متعلَّق بنفسه كالوصيّة بما يتعلَّق بتجهيزه ، وتنقسم انقسام الأحكام الخمسة .
[ 3899 ] مسألة 1 : الوصيّة العهدية لا تحتاج إلى القبول ، وكذا الوصيّة بالفكّ كالعتق ، وأمّا التمليكية فالمشهور على أنّه يعتبر فيها القبول ( 1 ) جزءاً ، وعليه تكون من العقود ، أو شرطاً على وجه الكشف أو النقل فيكون من الإيقاعات ، ويحتمل قويّاً عدم اعتبار القبول فيها ، بل يكون الردّ مانعاً ، وعليه تكون من الإيقاع الصريح . ودعوى أنّه يستلزم الملك القهريّ وهو باطل في غير مثل الإرث ، مدفوعة بأنّه لا مانع منه عقلاً ، ومقتضى عمومات الوصيّة ذلك ، مع أنّ الملك
هامش
( 1 ) الظاهر أنّ تحقّق الوصية وترتّب الأحكام عليها من حرمة التبديل وغيرها لا يتوقّف على شيء ، لكن حصول الملكية للموصى له يتوقّف على عدم الردّ ، بحيث يكون الردّ مانعاً لظهور الإجماع ، ولولاه لم يتوقّف عليه أيضاً .
وما أفاده سيّدنا العلَّامة الأُستاذ ( قدّس سرّه ) دليلاً على اعتبار القبول من أنّ أدلَّة الوصية غايتها الدلالة على نفوذ عهد الإنسان عند موته فيما كان قبله تحت سلطانه وأنّ سلطنته عليه باقية إذا عهد فيه بأمر ، وأمّا كون سلطانه عند موته على ما لم يكن سلطاناً عليه قبل ذلك ، كما هو قضيّة الملك القهري فلا تدلّ عليه ، يمكن المناقشة فيه بمنع كون أدلَّة الوصية غايتها الدلالة على مجرّد ذلك .
كيف والمحذور لا يندفع بمجرّد اعتبار القبول بعد مغايرتها مع سائر العقود في حصول الموت بين الإيجاب والقبول ، وتحقّق الفصل الطويل وغيرهما وكون الملك القهري خلاف الارتكاز العرفي غير ثابت ، فالظاهر أنّه مع عدم قيام الإجماع لم يكن يتوقّف حصول الملكية على شيء ولم يمنع عنها شيء ، كما عرفت .