حينئذٍ إلى الإذن من المولى أو لا ؟ وجهان ، أقواهما ذلك ( 1 ) لأنّ الإذن السابق إنّما كان بعنوان الزوجيّة وقد زالت بالملك ، فيحتاج إلى الإذن الجديد . ولو اشتراها لا بقصد كونها لنفسه أو للمولى ، فإن اشتراها بعين مال المولى كانت له وتبقى الزوجيّة ( 2 ) ، وإن اشتراها بعين ماله كانت له وبطلت الزوجيّة ، وكذا إن اشتراها في الذمّة لانصرافه إلى ذمّة نفسه ، وفي الحاجة إلى الإذن الجديد وعدمها الوجهان .
[ 3861 ] السابعة : يجوز تزويج امرأة تدّعي أنّها خليّة من الزوج من غير فحص مع عدم حصول العلم بقولها ، بل وكذا إذا لم تدّع ذلك ولكن دعت الرجل إلى تزويجها ، أو أجابت إذا دعيت إليه ، بل الظاهر ذلك وإن علم كونها ذات بعل سابقاً وادّعت طلاقها أو موته . نعم ، لو كانت متّهمة في دعواها فالأحوط ( 3 ) الفحص عن حالها ، ومن هنا ظهر جواز تزويج زوجة من غاب غيبة منقطعة ولم يعلم موته وحياته إذا ادّعت حصول العلم لها بموته من الأمارات والقرائن ، أو بإخبار المخبرين وإن لم يحصل العلم بقولها ، ويجوز للوكيل أن يجري العقد عليها ما لم يعلم كذبها في دعوى العلم ، ولكن الأحوط الترك ، خصوصاً إذا كانت متّهمة .
[ 3862 ] الثامنة : إذا ادّعت امرأة أنّها خليّة فتزوّجها رجل ثمّ ادّعت بعد ذلك كونها ذات بعل ( 4 ) لم تسمع دعواها . نعم ، لو أقامت البيّنة على ذلك فرّق بينها وبينه وإن لم يكن هناك زوج معيّن ، بل شهدت بأنّها ذات بعل على وجه الإجمال .
[ 3863 ] التاسعة : إذا وكَّلا وكيلاً في إجراء الصيغة في زمان معيّن لا يجوز لهما المقاربة بعد مضيّ ذلك الزمان إلَّا إذا حصل لهما العلم بإيقاعه ، ولا يكفي الظنّ بذلك
هامش
( 1 ) بل الوجه الثاني قويّ .
( 2 ) على نحو ما مرّ ، وكذا البطلان في الفرض الآتي .
( 3 ) والأولى .
( 4 ) أي حين وقوع التزويج .