إلى زمان الثانية ( 1 ) وإن لم تشهد ببقائها إلى زمان الثانية ، فكذلك إذا كانت الامرأتان الأمّ والبنت مع تقدّم تاريخ البنت ، بخلاف الأُختين والأُمّ والبنت مع تقدّم تاريخ الأمّ لإمكان صحّة العقدين بأن طلَّق الأولى وعقد على الثانية في الأُختين ، وطلَّق الأمّ مع عدم الدخول بها ، وحينئذٍ ففي ترجيح الثانية أو التساقط وجهان ( 2 ) .
هذا ، ولكن وردت رواية تدلّ على تقديم بيّنة الرجل إلَّا مع سبق بيّنة الامرأة المدّعية ، أو الدخول بها في الأُختين ، وقد عمل بها المشهور في خصوص الأُختين ، ومنهم من تعدّى إلى الأمّ والبنت أيضاً ، ولكن العمل بها حتّى في موردها مشكل ( 3 ) لمخالفتها للقواعد وإمكان حملها على بعض المحامل التي لا تخالف القواعد .
[ 3860 ] السادسة : إذا تزوّج العبد بمملوكة ثمّ اشتراها بإذن المولى ، فإن اشتراها للمولى بقي نكاحها على حاله ( 4 ) ولا إشكال في جواز وطئها ( 5 ) ، وإن اشتراها لنفسه بطل نكاحها ( 6 ) وحلَّت له بالملك على الأقوى من ملكيّة العبد ، وهل يفتقر وطؤها
هامش
( 1 ) وتشهد الثانية بنفس وقوع العقد الظاهر في كونه صحيحاً ، وأمّا إذا شهدت أيضاً بالزوجية الفعلية فالظاهر وقوع التعارض وإن كانت الأُولى أسبق ، وهنا فروض أُخر من جهة اختلاف مستند البيّنتين يختلف فيها الحكم .
( 2 ) بعد ما كان المفروض عدم شهادة الأسبق بالبقاء إلى زمان الثانية ولازم ذلك الشهادة بنفس وقوع العقد صحيحاً وحدوث الزوجية قبلاً لا مجال للترديد في ترجيح الثانية عليها لإمكان صدقها واجتماعها مع الأولى ، من دون فرق بين أن تشهد بالزوجية الفعلية ، أو بوقوع العقد الظاهر في كونه صحيحاً .
( 3 ) لا إشكال فيه ، ومجرّد المخالفة للقواعد على فرضها لا يمنع عن العمل بالرواية ، خصوصاً بعد عمل المشهور بها .
( 4 ) ما لم يفسخ المولى .
( 5 ) وإن كان الأحوط الاستئذان لا بلحاظه بل بلحاظها .
( 6 ) على إشكال .