العقد صحّ على الأقوى بشرط تحقّق الشرطين على الأحوط ، ولا فرق في المنع بين كون العقدين دواميّين أو انقطاعيين أو مختلفين ، بل الأقوى عدم الفرق بين إمكان وطء الحرّة وعدمه لمرض أو قرن أو رتق إلَّا مع عدم الشرطين . نعم ، لا يبعد الجواز إذا لم تكن الحرّة قابلة للإذن لصغر أو جنون ، خصوصاً إذا كان عقدها انقطاعيّاً ، ولكن الأحوط مع ذلك المنع .
وأمّا العكس وهو نكاح الحرّة على الأمة فهو جائز ولازم إذا كانت الحرّة عالمة بالحال ، وأمّا مع جهلها فالأقوى خيارها في بقائها مع الأمة وفسخها ورجوعها إلى أهلها ، والأظهر عدم وجوب أعلامها بالحال ، فعلى هذا لو أخفى عليها ذلك أبداً لم يفعل محرّماً .
[ 3794 ] مسألة 1 : لو نكح الحرّة والأمة في عقد واحد مع علم الحرّة صحّ ، ومع جهلها صحّ بالنسبة إليها وبطل بالنسبة إلى الأمة إلَّا مع إجازتها ، وكذا الحال لو تزوّجهما بعقدين في زمان واحد على الأقوى .
[ 3795 ] مسألة 2 : لا إشكال في جواز نكاح المبعّضة على المبعّضة ، وأمّا على الحرّة ففيه إشكال وإن كان لا يبعد جوازه لأنّ الممنوع نكاح الأمة على الحرّة ، ولا يصدق الأمة على المبعّضة وإن كان لا يصدق أنّها حرّة أيضاً .
[ 3796 ] مسألة 3 : إذا تزوّج الأمة على الحرّة فماتت الحرّة أو طلَّقها أو وهب مدّتها في المتعة أو انقضت لم يثمر في الصحّة ، بل لا بدّ من العقد على الأمة جديداً إذا أراد .
[ 3797 ] مسألة 4 : إذا كان تحته حرّة فطلَّقها طلاقاً بائناً يجوز له نكاح الأمة في عدّتها ، وأمّا إذا كان الطلاق رجعيّاً ففيه إشكال ، وإن كان لا يبعد الجواز لانصراف الأخبار عن هذه الصورة .
[ 3798 ] مسألة 5 : إذا زوّجه فضوليّ حرّة فتزوّج أمة ثمّ أجاز عقد الفضولي ،
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 722
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٧٢٢