الوقوع ( 1 ) في الزنا أو محرّم آخر ، وقد يحرم ( 2 ) كما إذا أفضى إلى الإخلال بواجب من تحصيل علم واجب ، أو ترك حقّ من الحقوق الواجبة ، وكالزيادة على الأربع ( 3 ) ، وقد يكره كما إذا كان فعله موجباً للوقوع في مكروه ، وقد يكون مباحاً كما إذا كان في تركه مصلحة معارضة لمصلحة فعله مساوية لها . وبالنسبة إلى المنكوحة أيضاً ينقسم إلى الأقسام الخمسة : فالواجب ، كمن يقع في الضرر لو لم يتزوّجها أو يبتلي بالزنا معها لولا تزويجها ، والمحرّم نكاح المحرّمات عيناً أو جمعاً ، والمستحبّ المستجمع للصفات المحمودة في النساء ، والمكروه النكاح المستجمع للأوصاف المذمومة في النساء ، ونكاح القابلة المربيّة ونحوها ، والمباح ما عدا ذلك .
[ 3637 ] مسألة 5 : يستحبّ عند إرادة التزويج أُمور :
منها : الخطبة .
ومنها : صلاة ركعتين عند إرادة التزويج قبل تعيين المرأة وخطبتها ، والدعاء بعدها بالمأثور ، وهو : « اللهمّ إنّي أُريد أن أتزوّج فقدّر لي من النساء أعفّهُنّ فرجاً ، وأحفظهنّ لي في نفسها ومالي ، وأوسعهنّ رزقاً ، وأعظمهنّ بركة ، وقدّر لي ولداً طيّباً تجعله خلفاً صالحاً في حياتي وبعد موتي » . ويستحبّ أيضاً أن يقول : « أقررت بالذي أخذ الله إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان » .
ومنها : الوليمة يوماً أو يومين لا أزيد ، فإنّه مكروه ، ودعاء المؤمنين ، والأولى كونهم فقراء ، ولا بأس بالأغنياء ، خصوصاً عشيرته وجيرانه وأهل حرفته ،
هامش
( 1 ) الظنّ بالوقوع في الزنا أو محرّم آخر إذا ترك النكاح لا يوجب صيرورته واجباً إلَّا إذا بلغ إلى حدّ الاطمئنان المتاخم للعلم .
( 2 ) يجري ما ذكرناه في النذر وشبهه هنا أيضاً ، وكذا في المكروه .
( 3 ) الظاهر أنّ الزيادة على الأربع من المحرّمات الوضعية ، ومعناها عدم وقوع النكاح لا وقوعه محرّماً ، وكذا في نكاح المحرّمات عيناً أو جمعاً .