تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
المشتري البائع بالثمن على أجنبيّ لأنّها تتبع البيع في هذه الصورة ، حيث إنّها بين المتبايعين بخلاف الصورة الأُولى ضعيف ، والتبعيّة في الفسخ وعدمه ممنوعة . نعم ، هي تبع للبيع ، حيث إنّها واقعة على الثمن ، وبهذا المعنى لا فرق بين الصورتين ، وربما يقال ببطلانها إن قلنا : إنّها استيفاء ، وتبقى إن قلنا : إنّها اعتياض ، والأقوى البقاء وإن قلنا : إنّها استيفاء لأنّها معاملة مستقلَّة لازمة لا تنفسخ بانفساخ البيع ، وليس حالها حال الوفاء بغير معاملة لازمة ، كما إذا اشترى شيئاً بدراهم مكسّرة فدفع إلى البائع الصحاح أو دفع بدلها شيئاً آخر وفاءً ، حيث إنّه إذا انفسخ البيع يرجع إليه ما دفع من الصحاح أو الشيء الآخر لا الدراهم المكسّرة ، فإنّ الوفاء بهذا النحو ليس معاملة لازمة ، بل يتبع البيع في الانفساخ ، بخلاف ما نحن فيه حيث إنّ الحوالة عقد لازم وإن كان نوعاً من الاستيفاء . [ 3632 ] مسألة 17 : إذا كان له عند وكيله أو أمينه مال معيّن خارجي ، فأحال دائنه عليه ليدفع إليه بما عنده فقبل المحتال والمحال عليه وجب عليه الدفع إليه ، وإن لم يكن من الحوالة ( 1 ) المصطلحة ، وإذا لم يدفع له الرجوع على المحيل لبقاء شغل ذمّته ، ولو لم يتمكَّن من الاستيفاء منه ضمن ( 2 ) الوكيل المحال عليه إذا كانت الخسارة الواردة عليه مستنداً إليه للغرور .
هامش
( 1 ) بل ليس من الحوالة أصلاً ، ولا يحتاج إلى قبول المحال عليه لأنّه وكيل على ما هو المفروض ، بل وقبول المحتال إذا كان ذلك المال مصداقاً لدينه . ( 2 ) فيه نظر وإشكال .