تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 673

مساهمون:

ص٦٧٣
[ 3630 ] مسألة 15 : إذا أحال البائع من له عليه دين على المشتري بالثمن ، أو أحال المشتري البائع بالثمن على أجنبيّ بريء أو مديون للمشتري ، ثمّ بان بطلان البيع بطلت الحوالة في الصورتين لظهور عدم اشتغال ذمّة المشتري للبائع ، واللازم اشتغال ذمّة المحيل للمحتال . هذا في الصورة الثانية ، وفي الصورة الأولى وإن كان المشتري محالاً عليه ويجوز الحوالة على البريء ، إلَّا أنّ المفروض إرادة الحوالة عليه من حيث ثبوت الثمن في ذمّته ، فهي في الحقيقة حوالة على ما في ذمّته ( 1 ) لا عليه ، ولا فرق بين أن يكون انكشاف البطلان قبل القبض أو بعده ، فإذا كان بعد القبض يكون المقبوض باقياً ( 2 ) على ملك المشتري فله الرجوع به ، ومع تلفه يرجع على المحتال في الصورة الأُولى وعلى البائع في الثانية . [ 3631 ] مسألة 16 : إذا وقعت الحوالة بأحد الوجهين ثمّ انفسخ البيع بالإقالة أو بأحد الخيارات فالحوالة صحيحة لوقوعها في حال اشتغال ذمّة المشتري بالثمن ، فيكون كما لو تصرّف أحد المتبايعين فيما انتقل إليه ثمّ حصل الفسخ ، فإنّ التصرّف لا يبطل بفسخ البيع . ولا فرق بين أن يكون الفسخ قبل قبض مال الحوالة أو بعده ، فهي تبقى بحالها ويرجع البائع على المشتري بالثمن ، وما عن الشيخ وبعض آخر من الفرق بين الصورتين والحكم بالبطلان في الصورة الثانية وهي ما إذا أحال
هامش
( 1 ) لا معنى للحوالة على ما في ذمّته ، بل الحوالة هنا على الشخص بما في ذمّته ، فإن كان ذلك بنحو الداعي صحّت الحوالة وتكون على البريء ، وإن كان بنحو التقيّد بطلت . ( 2 ) هذا في خصوص الصورة الأُولى ، ويؤيّده التعبير بالبقاء . وأمّا الصورة الثانية بكلا شقّيها فالمأخوذ باق على ملك الأجنبي فيها ، أمّا الشقّ الأوّل فواضح ، وأمّا الثاني فلأنّه لم يكن في البين ما يوجب خروجه عن ملك الأجنبي إلَّا الحوالة ، والأداء عقيبها بتخيّل صحّتها وقد انكشف الخلاف ، فالمأخوذ باق على ملكه ، ومنه يظهر أنّه مع التلف يكون الراجع هو الأجنبي في الصورة الثانية ، والظاهر جواز رجوعه إلى المحتال وإلى المحيل الذي هو المشتري . نعم ، له الرجوع عليه لو رجع عليه به .