منه ، فإذا أعتقه المولى قبل الأداء بطل عتقه .
وما عن « المسالك » من عدم حصول الانعتاق قبل الأداء لأنّ الحوالة ليست في حكم الأداء بل في حكم التوكيل ، وعلى هذا إذا أعتقه المولى صحّ وبطلت الكتابة ولم يسقط عن المكاتب مال الحوالة لأنّه صار لازماً للمحتال ، ولا يضمن السيد ما يغرمه من مال الحوالة فيه نظر من وجوه ، وكأنّ دعواه أنّ الحوالة ليست في حكم الأداء ، إنّما هي بالنظر إلى ما مرّ ( 1 ) من دعوى توقّف شغل ذمّة المحيل للمحال عليه على الأداء كما في الضمان ، فهي وإن كان كالأداء بالنسبة إلى المحيل والمحتال ، فبمجرّدها يحصل الوفاء وتبرأ ذمّة المحيل ، لكن بالنسبة إلى المحال عليه والمحيل ليس كذلك ، وفيه منع التوقّف المذكور كما عرفت ، فلا فرق بين المقامين في كون الحوالة كالأداء فيتحقّق بها الوفاء .
[ 3627 ] مسألة 12 : لو باع السيّد مكاتبه سلعة فأحاله بثمنها صحّ لأنّ حاله حال الأحرار من غير فرق بين سيّده وغيره ، وما عن الشيخ ( 2 ) من المنع ضعيف .
[ 3628 ] مسألة 13 : لو كان للمكاتب دين على أجنبيّ فأحال سيّده عليه من مال الكتابة صحّ ، فيجب عليه تسليمه للسيّد ويكون موجباً لانعتاقه ، سواء أدّى المحال عليه المال للسيّد أم لا .
[ 3629 ] مسألة 14 : لو اختلفا ( 3 ) في أنّ الواقع منهما كانت حوالة أو وكالة ، فمع
هامش
( 1 ) ولكن مورد ما مرّ هو الحوالة على البريء لا المديون ، إلَّا أن يقال بكون المقام أيضاً كذلك لأنّه لا يعقل أن يكون العبد مديوناً للمولى لأنّه يلزم أن يكون المولى مديوناً لنفسه ، ولكنّه كما ترى .
( 2 ) ولكن المحكي عن الشيخ ( قدّس سرّه ) هو المنع فيما لو أحاله بمال الكتابة ، وأمّا الحوالة عليه بثمن السلعة التي ابتاعها فأحتمل فيها الوجهان .
( 3 ) لا بدّ من فرض المسألة فيما إذا كان مدّعي الوكالة يدّعيها بأن يكون أمانة عند الوكيل ، وإلَّا فلا يترتّب على هذه الدعوى بالنسبة إلى ما بعد القبض أثر أصلاً ، ضرورة اتفاقهما حينئذٍ على كون المال للمحتال وارتفاع اشتغال ذمّة المحيل له ، كما أنّ إجراء الأُصول المذكورة بالنسبة إلى ما بعد القبض مخدوش في هذه الصورة ، ضرورة أنّ ارتفاع اشتغال ذمّة المحيل للمحتال ، وكذا ذمّة المحال عليه للمحيل ، وكذا ملكية المحتال للمال المأخوذ معلوم ، سواء كان الواقع هي الحوالة أو الوكالة بالنحو المذكور . نعم ، لو كانت الوكالة بنحو الأمانة لا بأس بجريان أكثر هذه الأُصول .