عليه فقبل وأدّى ، فجعلوا محلّ الخلاف ما إذا كان النزاع بعد الأداء أنّ حال الحوالة حال الضمان في عدم جواز مطالبة العوض إلَّا بعد الأداء ، فقبله وإن حصل الوفاء بالنسبة إلى المحيل والمحتال ، لكن ذمّة المحيل لا تشتغل للمحال عليه البريء إلَّا بعد الأداء ، والأقوى ( 1 ) حصول الشغل بالنسبة إلى المحيل بمجرّد قبول المحال عليه ، إذ كما يحصل به الوفاء بالنسبة إلى دين المحيل بمجرّده فكذا في حصوله بالنسبة إلى دين المحال عليه للمحيل إذا كان مديوناً له ، وحصول شغل ذمّة المحيل له إذا كان بريئاً ، ومقتضى القاعدة في الضمان أيضاً تحقّق شغل المضمون عنه للضامن بمجرّد ضمانه ، إلَّا أنّ الإجماع وخبر الصلح دلَّا على التوقّف على الأداء فيه ، وفي المقام لا إجماع ولا خبر ، بل لم يتعرّضوا لهذه المسألة ، وعلى هذا فله الرجوع على المحيل ولو قبل الأداء ، بل وكذا لو أبرأه المحتال أو وفّاه بالأقلّ أو صالحه بالأقلّ فله عوض ما أحاله عليه بتمامه مطلقاً إذا كان بريئاً .
[ 3626 ] مسألة 11 : إذا أحال السيّد بدينه على مكاتبه بمال الكتابة المشروطة أو المطلقة صحّ ، سواء كان قبل حلول النجم أو بعده لثبوته في ذمّته . والقول بعدم صحّته قبل الحلول لجواز تعجيز نفسه ضعيف ، إذ غاية ما يكون كونه متزلزلاً ، فيكون كالحوالة على المشتري بالثمن في زمان الخيار ، واحتمال عدم اشتغال ذمّة العبد لعدم ثبوت ذمّة اختياريّة له فيكون وجوب الأداء تكليفيّاً كما ترى . ثمّ إنّ العبد بقبول الحوالة ( 2 ) يتحرّر لحصول وفاء مال الكتابة بالحوالة ولو لم يحصل الأداء
هامش
( 1 ) بل الأقوى توقّف تحقّق الشغل على الأداء ، كما قد عرفت في الضمان ومرّ هناك أنّ قيام الإجماع والخبر على خلاف ما تقتضيه القاعدة من تأخّر الاشتغال ممنوع ، وعليه فحالها حاله في جميع الجهات المذكورة في المتن وغيرها .
( 2 ) بل بنفسها وإن لم يقبل ، إذ لا تتوقّف الحوالة عليه على قبوله بعد كونه عبداً مديوناً للمولى كما هو الأظهر .