يقال ( 1 ) : إنّ الضامن حيث أمر المضمون عنه بأداء دينه فقد اشتغلت ذمّته بالأداء ، والمفروض أنّ ذمّة المضمون عنه أيضاً مشغولة له حيث إنّه أذن له في الضمان ، فالأداء المفروض موجب لاشتغال ذمّة الضامن من حيث كونه بأمره ، ولاشتغال ذمّة المضمون عنه ، حيث إنّ الضمان بإذنه وقد وفّى الضامن ، فيتهاتران أو يتقاصّان ( 2 ) ، وإشكال صاحب « الجواهر » في اشتغال ذمّة الضامن بالقول المزبور في غير محلَّه .
[ 3585 ] مسألة 18 : إذا دفع المضمون عنه إلى المضمون له من غير إذن الضامن برئا معاً ، كما لو دفعه أجنبيّ عنه .
[ 3586 ] مسألة 19 : إذا ضمن تبرّعاً فضمن عنه ضامن بإذنه وأدّى ليس له الرجوع على المضمون عنه ، بل على الضامن ، بل وكذا لو ضمن بالإذن فضمن عنه ضامن بإذنه ، فإنّه بالأداء يرجع على الضامن ويرجع هو على المضمون عنه الأوّل .
[ 3587 ] مسألة 20 : يجوز أن يضمن الدين بأقلّ منه برضا المضمون له ، وكذا يجوز ( 3 ) أن يضمنه بأكثر منه ، وفي الصورة الأُولى لا يرجع على المضمون عنه مع إذنه في الضمان إلَّا بذلك الأقلّ ، كما أنّ في الثانية لا يرجع عليه إلَّا بمقدار الدين إلَّا إذا أذن المضمون عنه في الضمان بالزيادة .
[ 3588 ] مسألة 21 : يجوز ( 4 ) الضمان بغير جنس الدين ، كما يجوز الوفاء بغير الجنس ، وليس له أن يرجع على المضمون عنه إلَّا بالجنس الذي عليه إلَّا برضاه .
هامش
( 1 ) أي بناءً على ما هو ظاهر المشهور ، وأمّا بناءً على القول بحدوث الاشتغال للمضمون عنه بمجرّد الضمان ، فهو أي التهاتر واضح لا ارتياب فيه .
( 2 ) لا موقع للمقاصّة هنا .
( 3 ) محلّ تأمّل وإشكال .
( 4 ) فيه إشكال إلَّا إذا رجع إلى اشتراط الوفاء من غير الجنس .