تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
المولى مشغولة إن كان على نحو الشرط في ضمن العقود ، ويبطل إن كان على وجه التقييد ، وإن انعتق يبقى ( 1 ) وجوب الكسب عليه ، وإن قلنا : إنّ الضامن هو المملوك وأنّ مرجعه إلى رفع الحجر عنه بالنسبة إلى الضمان ، فإذا مات لا يجب على المولى شيء ، وتبقى ذمّة المملوك مشغولة يمكن تفريغه بالزكاة ونحوها ، وإن انعتق يبقى الوجوب عليه . [ 3593 ] مسألة 26 : إذا ضمن اثنان أو أزيد عن واحد ، فإمّا أن يكون على التعاقب أو دفعة ، فعلى الأوّل الضامن من رضي المضمون له بضمانه ، ولو أطلق الرضا بهما كان الضامن هو السابق ، ويحتمل قوّياً ( 2 ) كونه كما إذا ضمنا دفعة ، خصوصاً بناءً على اعتبار القبول من المضمون له ، فإنّ الأثر حاصل بالقبول نقلاً لا كشفاً ، وعلى الثاني إن رضي بأحدهما دون الآخر فهو الضامن ، وإن رضي بهما معاً ففي بطلانه كما عن « المختلف » و « جامع المقاصد » واختاره صاحب « الجواهر » ، أو التقسيط بينهما بالنصف أو بينهم بالثلث إن كانوا ثلاثة وهكذا ، أو ضمان كلّ منهما فللمضمون له مطالبة من شاء كما في تعاقب الأيدي وجوه ، أقواها الأخير ( 3 ) ، وعليه إذا أبرأ المضمون له واحداً منهما برئ دون الآخر ، إلَّا إذا علم إرادته إبراء أصل الدين لا خصوص ذمّة ذلك الواحد . [ 3594 ] مسألة 27 : إذا كان له على رجلين مال فضمن كلّ منهما ما على الآخر
هامش
( 1 ) لا وجه لبقاء وجوب الكسب عليه مع كون الضامن هو المولى على الفرض ، كما أنّه لا وجه لبقاء ذمّة المولى مشغولة لتعذّر الكسب بما هو مال للمولى . ( 2 ) وهذا هو المتعيّن لما مرّ من أنّ الأقوى اعتبار القبول ، وهو الملاك في التعاقب والدفعة لا الإيجاب . ( 3 ) لا وجه لأقوائيته على ما هو الحقّ في معنى الضمان . نعم ، لها وجه على ما يراه غيرنا في معناه ، فالأظهر على مسلكنا هو الوجه الأوّل .