تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
ذمّة الضامن ، سواء أدّى أو لم يؤدّ ، فالحكم المذكور على خلاف القاعدة ثبت بالإجماع وخصوص الخبر : عن رجل ضمن ضماناً ثمّ صالح عليه ، قال : « ليس له إلَّا الذي صالح عليه » بدعوى الاستفادة منه أن ليس للضامن إلَّا ما خسر . ويتفرّع على ما ذكروه أنّ المضمون له لو أبرأ ذمّة الضامن عن تمام الدين ليس له الرجوع على المضمون عنه أصلاً ، وإن أبرأه من البعض ليس له الرجوع بمقداره ، وكذا لو صالح معه بالأقلّ كما هو مورد الخبر ، وكذا لو ضمن عن الضامن ضامن تبرّعاً فأدّى ، فإنّه حيث لم يخسر بشيء لم يرجع على المضمون عنه وإن كان بإذنه ، وكذا لو وفّاه عنه غيره تبرّعاً . [ 3581 ] مسألة 14 : لو حسب المضمون له على الضامن ما عليه خمساً أو زكاة أو صدقة ، فالظاهر أنّ له الرجوع على المضمون عنه ولا يكون ذلك في حكم الإبراء ، وكذا لو أخذه منه ثمّ ردّه عليه هبة ، وأمّا لو وهبه ما في ذمّته فهل هو كالإبراء أو لا ؟ وجهان ( 1 ) ، ولو مات المضمون له فورثه الضامن لم يسقط جواز الرجوع به على المضمون عنه .
هامش
( 1 ) ولا يبعد أن يكون الثاني أقرب .