للمضمون له فسخه والرجوع على المضمون عنه ، لكن بشرط ملاءة الضامن حين الضمان أو علم المضمون له بإعساره ، بخلاف ما لو كان معسراً حين الضمان وكان جاهلاً بإعساره ، ففي هذه الصورة يجوز له الفسخ على المشهور ، بل الظاهر عدم الخلاف فيه ، ويستفاد من بعض الأخبار أيضاً ، والمدار كما أشرنا إليه في الإعسار واليسار على حال الضمان ، فلو كان موسراً ثمّ أعسر لا يجوز له الفسخ ، كما أنّه لو كان معسراً ثمّ أيسر يبقى الخيار ( 1 ) ، والظاهر عدم الفرق في ثبوت الخيار مع الجهل بالإعسار بين كون المضمون عنه أيضاً معسراً أو لا ، وهل يلحق بالإعسار تبيّن كونه مماطلاً مع يساره في ثبوت الخيار أو لا ؟ وجهان ( 2 ) .
[ 3572 ] مسألة 5 : يجوز ( 3 ) اشتراط الخيار في الضمان للضامن والمضمون له لعموم أدلَّة الشروط ، والظاهر جواز اشتراط شيء لكلّ منهما ، كما إذا قال الضامن : أنا ضامن بشرط ( 4 ) أن تخيط لي ثوباً ، أو قال المضمون له : أقبل الضمان بشرط أن تعمل لي كذا ، ومع التخلَّف يثبت للشارط خيار تخلَّف الشرط .
[ 3573 ] مسألة 6 : إذا تبيّن كون الضامن مملوكاً وضمن من غير إذن مولاه ، أو بإذنه وقلنا : إنّه يتبع بما ضمن بعد العتق لا يبعد ثبوت الخيار للمضمون له .
[ 3574 ] مسألة 7 : يجوز ضمان الدين الحالّ حالَّا ومؤجّلاً ، وكذا ضمان المؤجّل حالَّا ومؤجّلاً بمثل ذلك الأجل أو أزيد أو أنقص ، والقول بعدم صحّة الضمان إلَّا مؤجّلاً وأنّه يعتبر فيه الأجل كالسلم ضعيف ، كالقول بعدم صحّة ضمان الدين
هامش
( 1 ) إلَّا إذا كان العلم بالإعسار بعد حدوث اليسار ، ففيه يكون بقاء الخيار محلّ تأمّل وارتياب .
( 2 ) أظهرهما العدم .
( 3 ) على إشكال فيه وفي ثبوت الخيار عند تخلَّف الشرط .
( 4 ) أي مع شرط .