في البيع الخياري كما إذا ضمن الثمن الكلَّي للبائع ، أو المبيع الكلَّي للمشتري ، أو المبيع الشخصي ( 1 ) قبل القبض ، وكالمهر قبل الدخول ونحو ذلك ، فلو قال : أقرض فلاناً كذا وأنا ضامن ، أو بعه نسيئة وأنا ضامن لم يصحّ على المشهور ( 2 ) ، بل عن « التذكرة » الإجماع ، قال : لو قال لغيره : مهما أعطيت فلاناً فهو عليّ لم يصحّ إجماعاً ، ولكن ما ذكروه من الشرط ينافي جملة من الفروع الآتية ، ويمكن أن يقال بالصحّة إذا حصل المقتضي للثبوت وإن لم يثبت فعلاً بل مطلقاً لصدق الضمان وشمول العمومات العامّة ، وإن لم يكن من الضمان المصطلح عندهم ، بل يمكن منع عدم كونه منه أيضاً .
التاسع : أن لا يكون ذمّة الضامن مشغولة للمضمون عنه بمثل الدين الذي عليه على ما يظهر من كلماتهم في بيان الضمان بالمعنى الأعمّ ، حيث قالوا : إنّه بمعنى التعهّد بمال أو نفس ، فالثاني الكفالة ، والأوّل إن كان ممّن عليه للمضمون عنه مال فهو الحوالة ، وإن لم يكن فضمان بالمعنى الأخصّ ، ولكن لا دليل على هذا الشرط ، فإذا ضمن للمضمون عنه بمثل ماله عليه يكون ضماناً ، فإن كان بإذنه يتهاتران بعد أداء مال الضمان ، وإلَّا فيبقى الذي للمضمون عنه عليه وتفرغ ذمّته ممّا عليه بضمان الضامن تبرّعاً ، وليس من الحوالة لأنّ المضمون عنه على التقديرين لم يحل مديونه على الضامن حتّى تكون حوالة ، ومع الإغماض عن ذلك غاية ما يكون أنّه يكون داخلاً في كلا العنوانين ، فيترتّب عليه ما يختصّ بكل منهما ، مضافاً إلى ما يكون مشتركاً .
العاشر : امتياز الدين والمضمون له والمضمون عنه عند الضامن على وجه يصحّ معه القصد إلى الضمان ، ويكفي التميّز الواقعي وإن لم يعلمه الضامن ، فالمضرّ هو
هامش
( 1 ) ليس هذا من أمثلة المقام .
( 2 ) وهو الأحوط بل الأقوى .