الإبهام والترديد ، فلا يصحّ ( 1 ) ضمان أحد الدينين ولو لشخص واحد على شخص واحد على وجه الترديد مع فرض تحقّق الدينين ، ولا ضمان دين أحد الشخصين ولو لواحد ، ولا ضمان دين لأحد الشخصين ولو على واحد ، ولو قال : ضمنت الدين الذي على فلان ولم يعلم أنّه لزيد أو لعمرو ، أو الدين الذي لفلان ولم يعلم أنّه على زيد أو على عمرو صحّ لأنّه متعيّن واقعاً ، وكذا لو قال : ضمنت لك كلّ ما كان لك على الناس ، أو قال : ضمنت عنك كلّ ما كان عليك لكلّ من كان من الناس ، ومن الغريب ما عن بعضهم من اعتبار العلم بالمضمون عنه والمضمون له بالوصف والنسب ، أو العلم باسمهما ونسبهما ، مع أنّه لا دليل عليه أصلاً ، ولم يعتبر ذلك في البيع الذي هو أضيق دائرة من سائر العقود . أحكام الضمان
[ 3568 ] مسألة 1 : لا يشترط في صحّة الضمان العلم بمقدار الدين ولا بجنسه ، ويمكن أن يستدلّ عليه مضافاً إلى العمومات العامّة ، وقوله ( صلَّى الله عليه وآله ) : « الزعيم غارم » بضمان ( 2 ) عليّ بن الحسين ( عليهما السّلام ) لدين عبد الله بن الحسن ، وضمانه لدين محمّد ابن أُسامة ، لكن الصحّة مخصوصة بما إذا كان له واقع معيّن ، وأمّا إذا لم يكن كذلك ، كقولك : ضمنت شيئاً من دينك فلا يصحّ ، ولعلَّه مراد من قال : إنّ الصحّة إنّما هي فيما إذا كان يمكن العلم به بعد ذلك ، فلا يرد عليه ما يقال من عدم الإشكال في الصحّة مع فرض تعيّنه واقعاً ، وإن لم يمكن العلم به فيأخذ بالقدر المعلوم .
هذا ، وخالف بعضهم فاشترط العلم به لنفي الغرر والضرر ، وردّ بعدم العموم في الأوّل لاختصاصه بالبيع أو مطلق المعاوضات ، وبالإقدام في الثاني ، ويمكن الفرق بين الضمان التبرّعي والإذني ، فيعتبر في الثاني دون الأوّل إذ ضمان عليّ بن الحسين ( عليهما السّلام ) كان تبرّعيّاً ، واختصاص نفي الغرر بالمعاوضات ممنوع ، بل يجري في
هامش
( 1 ) على الأحوط .
( 2 ) الاستدلال بالروايتين لا يخلو من الإشكال من جهات .