تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
بآفة سماويّة أو أرضيّة كان عليهما ، ولعلَّه لأنّ ( 1 ) تعيين الحصّة في المقدار المعيّن ليس من باب الكلَّي في المعيّن ، بل هي باقية على إشاعتها . غاية الأمر تعيينها في مقدار معيّن . مع احتمال أن يكون ذلك من الشرط الضمني بينهما ، والظاهر أنّ المراد من الآفة الأرضيّة ما كان من غير الإنسان ، ولا يبعد ( 2 ) لحوق إتلاف متلف من الإنسان أيضاً به ، وهل يجوز خرص ثالث حصّة أحدهما أو كليهما في مقدار ؟ وجهان ، أقواهما العدم . [ 3513 ] مسألة 21 : بناءً على ما ذكرنا من الاشتراك من أوّل الأمر في الزرع يجب على كلّ منهما الزكاة إذا كان نصيب كلّ منهما بحدّ النصاب ، وعلى من بلغ نصيبه إن بلغ نصيب أحدهما . وكذا إن اشترطا الاشتراك حين ظهور الثمر لأنّ تعلَّق الزكاة بعد صدق الاسم وبمجرّد الظهور لا يصدق . وإن اشترطا الاشتراك بعد صدق الاسم أو حين الحصاد والتصفية فهي على صاحب البذر منهما لأنّ المفروض أنّ الزرع والحاصل له إلى ذلك الوقت ، فتتعلَّق الزكاة في ملكه . [ 3514 ] مسألة 22 : إذا بقي في الأرض أصل الزرع بعد انقضاء المدّة والقسمة فنبت بعد ذلك في العام الآتي ، فإن كان البذر لهما فهو لهما ، وإن كان لأحدهما فله إلَّا مع الإعراض ( 3 ) ، وحينئذٍ فهو لمن سبق ، ويحتمل أن يكون لهما مع عدم الإعراض مطلقاً لأنّ المفروض شركتهما في الزرع واصلة ( 4 ) ، وإن كان البذر لأحدهما أو
هامش
( 1 ) هذا التعليل عليل ، فإنّ ظاهر النصّ والفتوى عدم بقاء الحصّة على الإشاعة ، بل يختصّ المجموع بالمتقبّل ، وله التصرّف فيه كيف شاء من دون حاجة إلى إذن الآخر ، بل له إتلاف ما عدا المقدار المخروص ، فالدليل على شرطية السلامة الإجماع ، واستقرار العمل الكاشف عن تقيّد تعهد المتقبّل والتزامه بالسلامة وحساب التالف عليهما . ( 2 ) غير معلوم . ( 3 ) بناءً على كون الإعراض موجباً للخروج عن الملك . ( 4 ) وإن كانت الشركة في الأصل أيضاً متوقّفة على خروج الزرع .