تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
أعطاه الأرض عارية للزراعة ، والمالك ادّعى المزارعة ، فالمرجع التحالف ( 1 ) أيضاً ، ومع حلفهما أو نكولهما تثبت أجرة المثل للأرض ، فإن كان بعد البلوغ فلا إشكال ، وإن كان في الأثناء فالظاهر جواز الرجوع للمالك ، وفي وجوب إبقاء الزرع إلى البلوغ عليه مع الأُجرة إن أراد الزارع ، وعدمه وجواز أمره بالإزالة وجهان ( 2 ) ، وإن كان النزاع قبل نثر الحبّ فالظاهر الانفساخ بعد حلفهما أو نكولهما . [ 3518 ] مسألة 26 : لو ادّعى المالك الغصب والزارع ادّعى المزارعة فالقول قول المالك ( 3 ) مع يمينه على نفي المزارعة . [ 3519 ] مسألة 27 : في الموارد التي للمالك قلع زرع الزارع هل يجوز له ذلك بعد تعلَّق الزكاة وقبل البلوغ ؟ قد يقال بعدم الجواز إلَّا أن يضمن حصّتها للفقراء لأنّه ضرر عليهم ، والأقوى الجواز ، وحقّ الفقراء يتعلَّق بذلك الموجود وإن لم يكن بالغاً . [ 3520 ] مسألة 28 : يستفاد من جملة من الأخبار أنّه يجوز لمن بيده الأرض الخراجية أن يسلَّمها إلى غيره ليزرع لنفسه ويؤدّي خراجها عنه ، ولا بأس به .

مسائل متفرّقة

[ 3521 ] الأُولى : إذا قصّر العامل في تربية الزرع فقلّ الحاصل فالظاهر ضمانه التفاوت ( 4 ) بحسب تخمين أهل الخبرة ، كما صرّح به المحقّق القمّي ( قدّس سرّه ) في أجوبة مسائله .
هامش
( 1 ) يجري فيه ما ذكرناه . ( 2 ) والثاني لا يخلو عن قوّة . ( 3 ) أي في عدم ثبوت المزارعة لا في ثبوت عنوان الغصب حتّى يترتّب عليه آثاره . ( 4 ) إن كان المراد بالتفاوت هو التفاوت بين حاصله الموجود ، وما كان يحصل مع فرض عدم التقصير ، فهو يلائم الوجه الرابع من الوجوه الستّة المتقدّمة في مسألة ترك الزارع الزرع رأساً ، ولا يلائم ما اختاره فيها من الوجه الخامس . وإن كان المراد به هو التفاوت بين المنفعة المستوفاة ، ومقدار حصّة المالك من منفعة الأرض ، ومن قيمة عمل الزارع فهو وإن كان ملائماً لما اختاره هناك ، إلَّا أنّ إجراء حكم الترك على التقصير غير ظاهر ، والمسألة محلّ إشكال .
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 611 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )