تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
عبداً غير مأذون فالأمر إلى مولاه ، وإذا تبيّن كون العوامل أو سائر المصارف مغصوبة فالمزارعة صحيحة ، ولصاحبها أجرة المثل أو قيمة الأعيان التالفة ، وفي بعض الصور يحتمل جريان الفضوليّة وإمكان الإجازة ، كما لا يخفى . [ 3511 ] مسألة 19 : خراج الأرض على صاحبها ، وكذا مال الإجارة إذا كانت مستأجرة ، وكذا ما يصرف في إثبات اليد عند أخذها من السلطان وما يؤخذ لتركها في يده ، ولو شرط كونها على العامل بعضاً أو كلَّا صحّ ، وإن كانت ربما تزاد وربما تنقص على الأقوى ، فلا يضرّ ( 1 ) مثل هذه الجهالة للأخبار . وأمّا سائر المؤن كشقّ الأنهار وحفر الآبار وآلات السقي وإصلاح النهر وتنقيته ، ونصب الأبواب مع الحاجة إليها ، والدولاب ونحو ذلك ممّا يتكرّر كلّ سنة أو لا يتكرّر ، فلا بدّ من تعيين كونها على المالك أو العامل ، إلَّا إذا كان هناك عادة ينصرف الإطلاق إليها ، وأمّا ما يأخذه المأمورون من الزارع ظلماً من غير الخراج فليس على المالك ( 2 ) ، وإن كان أخذهم ذلك من جهة الأرض . [ 3512 ] مسألة 20 : يجوز لكلّ من المالك والزارع أن يخرص على الآخر بعد إدراك الحاصل بمقدار منه بشرط القبول والرضا من الآخر لجملة من الأخبار هنا وفي الثمار ، فلا يختصّ ذلك بالمزارعة والمساقاة ، بل مقتضى الأخبار جوازه في كلّ زرع مشترك أو ثمر مشترك ، والأقوى لزومه بعد القبول وإن تبيّن بعد ذلك زيادته أو نقيصته لبعض تلك الأخبار ، مضافاً إلى العمومات العامّة ، خلافاً لجماعة ، والظاهر إنّه معاملة مستقلَّة وليست بيعاً ولا صلحاً معاوضيّاً ، فلا يجري فيها إشكال اتّحاد العوض والمعوّض ، ولا إشكال النهي عن المحاقلة والمزابنة ، ولا
هامش
( 1 ) فيه إشكال بل منع . ( 2 ) إلَّا إذا كان معدوداً في العرف جزءاً من الخراج ، بحيث كانت العادة موجبة لانصراف الإطلاق إلى المالك .