السادسة : حصول الفسخ بالتقايل أو بالخيار في الأثناء ، وقد ظهر ( 1 ) حكم الجميع في طيّ المسائل المذكورة ، كما لا يخفى .
[ 3510 ] مسألة 18 : إذا تبيّن بعد عقد المزارعة أنّ الأرض كانت مغصوبة فمالكها مخيّر بين الإجازة فتكون الحصّة له سواء كان بعد المدّة أو قبلها ، في الأثناء أو قبل الشروع بالزرع بشرط أن لا يكون هناك قيد أو شرط لم يكن معه محلّ للإجازة ، وبين الردّ ، وحينئذٍ فإن كان قبل الشروع في الزرع فلا إشكال ، وإن كان بعد التمام فله أجرة المثل لذلك الزرع وهو لصاحب البذر . وكذا إذا كان في الأثناء ويكون بالنسبة إلى بقيّة المدّة الأمر بيده ، فإمّا يأمر بالإزالة ، وإمّا يرضى بأخذ الأُجرة بشرط رضا صاحب البذر ، ثمّ المغرور من المزارع والزارع يرجع فيما خسر على غارّه ، ومع عدم الغرور فلا رجوع ، وإذا تبيّن كون البذر مغصوباً فالزرع لصاحبه ، وليس ( 2 ) عليه أُجرة الأرض ولا أجرة العمل . نعم ، إذا كان التبيّن في الأثناء كان لمالك الأرض الأمر بالإزالة .
هذا إذا لم يكن محلّ للإجازة كما إذا وقعت المعاملة على البذر الكلَّي لا المشخّص في الخارج أو نحو ذلك ، أو كان ولم يجز ، وإن كان له محلّ وأجاز يكون هو الطرف ( 3 ) للمزارعة ويأخذ الحصّة التي كانت للغاصب ، وإذا تبيّن كون العامل
هامش
( 1 ) لم يظهر حكم الصورة الثالثة في المسائل السابقة ، وإن ظهر بعض أحكامها منها ، فإنّ الظاهر أنّها من جهة ضمان الأُجرة ومثلها وعدمه حكمها حكم الصورة الثانية ، وأمّا من جهة ضمان البذر لو كان للمالك وكان ترك العمل موجباً لتلفه رأساً فيفترق عنها .
( 2 ) بل على الزارع أُجرة الأرض إن كان هو الغاصب للبذر بشرط جهل المالك ، وعلى المزارع أجرة العمل إن كان غاصباً .
( 3 ) فيما إذا كان صاحب البذر طرفاً مستقلا للمزارعة بهذا العنوان ، وأمّا إذا كان صاحب البذر هو العامل أو المالك فلا موقع للإجازة ، ومنه يظهر أنّ الحصّة التي يأخذها هي التي لصاحب البذر بعنوانه .