تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
ذلك لكلّ منهما بالنسبة إلى الثلث المعزول لنفسه بأن يتّجر الوصيّ به أو يدفعه إلى غيره مضاربة ويصرف حصّة الميّت في المصارف المعيّنة للثلث ، بل وكذا يجوز الإيصاء ( 1 ) منهما بالنسبة إلى حصّة الكبار أيضاً ، ولا يضرّ كونه ضرراً عليهم من حيث تعطيل مالهم إلى مدّة لأنّه منجبر بكون الاختيار لهم في فسخ المضاربة وإجازتها ، كما أنّ الحال كذلك بالنسبة إلى ما بعد البلوغ في القصير ، فإنّ له أن يفسخ أو يجيز . وكذا يجوز لهما الإيصاء بالاتّجار بمال القصير على نحو المضاربة بأن يكون هو الموصى به لا إيقاع عقد المضاربة ، لكن إلى زمان البلوغ أو أقلّ ، وأمّا إذا جعل المدّة أزيد فيحتاج إلى الإجازة ( 2 ) بالنسبة إلى الزائد . ودعوى عدم صحّة هذا النحو من الإيصاء لأنّ الصغير لا مال له حينه وإنّما ينتقل إليه بعد الموت ، ولا دليل على صحّة الوصيّة العقديّة في غير التمليك ، فلا يصحّ أن يكون إيجاب المضاربة على نحو إيجاب التمليك بعد الموت ، مدفوعة بالمنع ، مع أنّه الظاهر من خبر خالد بن بكر الطويل في قضيّة ابن أبي ليلى وموثّق محمّد بن مسلم المذكورين في باب الوصيّة ، وأمّا بالنسبة إلى الكبار من الورثة فلا يجوز بهذا النحو لوجوب العمل بالوصيّة وهو الاتّجار ، فيكون ضرراً عليهم من حيث تعطيل حقّهم من الإرث وإن كان لهم حصّتهم من الربح ، خصوصاً إذا جعل حصّتهم أقلّ من المتعارف . [ 3470 ] الحادية عشرة : إذا تلف المال في يد العامل بعد موت المالك من غير تقصير ، فالظاهر عدم ضمانه ، وكذا إذا تلف بعد انفساخها بوجه آخر . [ 3471 ] الثانية عشرة : إذا كان رأس المال مشتركاً بين اثنين فضاربا واحداً ، ثمّ فسخ أحد الشريكين هل تبقى بالنسبة إلى حصّة الآخر أو تنفسخ من الأصل ؟
هامش
( 1 ) فيه إشكال بل منع ، وكذا في الفرض الآتي . ( 2 ) بل في كفاية الإجازة من دون إيقاع عقد المضاربة إشكال .