تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
[ 3477 ] الثامنة عشرة : يكره المضاربة مع الذمّي ، خصوصاً إذا كان هو العامل لقوله ( عليه السّلام ) : « لا ينبغي للرجل المسلم أن يشارك الذمّي ولا يبضعه بضاعة ولا يودعه وديعة ولا يصافيه المودّة » . وقوله ( عليه السّلام ) : « إنّ أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) كره مشاركة اليهودي والنصراني والمجوسي إلَّا أن تكون تجارة حاضرة لا يغيب عنها المسلم » . ويمكن أن يستفاد من هذا الخبر كراهة مضاربة من لا يؤمن منه في معاملاته من الاحتراز عن الحرام . [ 3478 ] التاسعة عشرة : الظاهر صحّة المضاربة على مائة دينار مثلاً كلَّياً ، فلا يشترط كون مال المضاربة عيناً شخصيّة ، فيجوز إيقاعهما العقد على كلَّي ثمّ تعيينه في فرد ، والقول بالمنع لأنّ القدر المتيقّن العين الخارجي من النقدين ضعيف ، وأضعف منه احتمال المنع حتّى في الكلَّي في المعيّن إذ يكفي في الصحّة العمومات . [ 3479 ] متمّم العشرين : لو ضاربه على ألف مثلاً فدفع إليه نصفه فعامل به ثمّ دفع إليه النصف الآخر ، فالظاهر جبران خسارة أحدهما بربح الآخر لأنّه مضاربة واحدة . وأمّا لو ضاربه على خمسمائة فدفعها إليه وعامل بها وفي أثناء التجارة زاده ودفع خمسمائة أخرى ، فالظاهر عدم جبر خسارة إحداهما بربح الأُخرى لأنّهما في قوّة مضاربتين . نعم ، بعد المزج والتجارة بالمجموع يكونان واحدة .