تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
لم يكن بترك التعيين عند ظهور أمارات الموت مفرّطاً ، وإلَّا فلا إشكال في ضمانه . [ 3461 ] الثانية : ذكروا من شروط المضاربة التنجيز ، وأنّه لو علَّقها على أمر متوقّع بطلت ، وكذا لو علَّقها على أمر حاصل إذا لم يعلم بحصوله . نعم ، لو علَّق التصرّف على أمر صحّ وإن كان متوقّع الحصول ، ولا دليل لهم على ذلك إلَّا دعوى الإجماع على أنّ أثر العقد لا بدّ أن يكون حاصلاً من حين صدوره ، وهو إن صحّ إنّما يتمّ في التعليق على المتوقّع ، حيث إنّ الأثر متأخّر ، وأمّا التعليق على ما هو حاصل فلا يستلزم التأخير ، بل في المتوقّع أيضاً إذا أُخذ على نحو الكشف بأن يكون المعلَّق عليه وجوده الاستقبالي لا يكون الأثر متأخّراً . نعم ، لو قام الإجماع على اعتبار العلم بتحقّق الأثر حين العقد تمّ في صورة الجهل ، لكنّه غير معلوم ، ثمّ على فرض البطلان لا مانع من جواز التصرّف ونفوذه من جهة الإذن ، لكن يستحقّ حينئذٍ أُجرة المثل لعمله ، إلَّا أن يكون الإذن مقيّداً بالصحّة فلا يجوز التصرّف أيضاً . [ 3462 ] الثالثة : قد مرّ اشتراط عدم الحجر بالفلس في المالك ، وأمّا العامل فلا يشترط فيه ذلك لعدم منافاته لحقّ الغرماء . نعم ، بعد حصول الربح منع من التصرّف ( 1 ) إلَّا بالإذن من الغرماء ، بناءً على تعلَّق الحجر بالمال الجديد . [ 3463 ] الرابعة : تبطل المضاربة بعروض الموت كما مرّ ، أو الجنون أو الإغماء ، كما مرّ في سائر ( 2 ) العقود الجائزة ، وظاهرهم عدم الفرق بين كون الجنون مطبقاً أو أدواريّاً ، وكذا في الإغماء بين قصر مدّته وطولها ، فإن كان إجماعاً ، وإلَّا فيمكن أن يقال بعدم البطلان في الأدواري والإغماء القصير المدّة ، فغاية الأمر عدم نفوذ التصرّف حال حصولهما ، وأمّا بعد الإفاقة فيجوز من دون حاجة إلى تجديد العقد ،
هامش
( 1 ) فيه إشكال . نعم ، بعد تماميّة العمل وبقاء الربح ينكشف تعلَّق حقّ الغرماء به . ( 2 ) أي كما في سائر العقود الجائزة .