المشروط عليه إيقاع عقدها مع الشارط ، ولكن لكلّ ( 1 ) منهما فسخه بعده ، والظاهر أنّه يجوز اشتراط عمل المضاربة على العامل بأن يشترط عليه أن يتّجر بمقدار كذا من ماله إلى زمان كذا على أن يكون الربح بينهما نظير شرط كونه وكيلاً في كذا في عقد لازم ، وحينئذٍ لا يجوز للمشروط عليه فسخها كما في الوكالة .
[ 3467 ] الثامنة : يجوز إيقاع المضاربة بعنوان الجعالة كأن يقول : إذا اتّجرت بهذا المال وحصل ربح فلك نصفه ، فيكون جعالة تفيد فائدة المضاربة ، ولا يلزم أن يكون جامعاً لشروط المضاربة ، فيجوز مع كون رأس المال من غير النقدين أو ديناً ، أو مجهولاً جهالة لا توجب الغرر ، وكذا في المضاربة ( 2 ) المشروطة في ضمن عقد بنحو شرط النتيجة ، فيجوز مع كون رأس المال من غير النقدين .
[ 3468 ] التاسعة : يجوز للأب والجدّ الاتّجار بمال المولَّى عليه بنحو المضاربة بإيقاع عقدها ، بل مع عدمه أيضاً بأن يكون بمجرّد الإذن ( 3 ) منهما ، وكذا يجوز لهما المضاربة بماله مع الغير على أن يكون الربح مشتركاً بينه وبين العامل ، وكذا يجوز ذلك للوصيّ في مال الصغير مع ملاحظة الغبطة والمصلحة والأمن من هلاك المال .
[ 3469 ] العاشرة : يجوز للأب والجدّ الإيصاء بالمضاربة بمال المولَّى عليه بإيقاع الوصيّ عقدها لنفسه أو لغيره مع تعيين الحصّة من الربح أو إيكاله إليه ، وكذا يجوز لهما الإيصاء بالمضاربة في حصّة القصير من تركتهما بأحد الوجهين ، كما أنّه يجوز
هامش
( 1 ) إذا كان الغرض متعلَّقاً بنفس إيقاع المضاربة كما قد يتّفق ، ولكن المقصود للعقلاء نوعاً هو الفرض الثاني ، وهو وإن كان صحيحاً إلَّا أنّ ترتّب آثار المضاربة عليه واعتبار ما يعتبر فيها فيه ممنوع ، كما سيصرّح به في المسألة الآتية .
( 2 ) أي عمل المضاربة لا عنوانها .
( 3 ) في العبارة مسامحة ، والظاهر أنّ المراد بالإذن هو القصد ، ومرجعه إلى عدم لزوم إيقاع العقد وكفاية النيّة فقط .