تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
سواء كانا في المالك أو العامل ، وكذا تبطل ( 1 ) بعروض السفه لأحدهما أو الحجر للفلس في المالك أو العامل أيضاً إذا كان بعد حصول الربح إلَّا مع إجازة الغرماء . [ 3464 ] الخامسة : إذا ضارب المالك في مرض الموت صحّ ، وملك العامل الحصّة وإن كانت أزيد من أجرة المثل على الأقوى من كون منجّزات المريض من الأصل ، بل وكذلك على القول بأنّها من الثلث لأنّه ليس مفوّتاً لشيء على الوارث إذ الربح أمر معدوم وليس مالاً موجوداً للمالك ، وإنّما حصل بسعي العامل . [ 3465 ] السادسة : إذا تبيّن كون رأس المال لغير المضارب ، سواء كان غاصباً أو جاهلاً بكونه ليس له ، فإن تلف في يد العامل أو حصل خسران ( 2 ) فلمالكه الرجوع على كلّ منهما ، فإن رجع على المضارب لم يرجع على العامل ( 3 ) ، وإن رجع على العامل رجع إذا كان جاهلاً على المضارب وإن كان جاهلاً أيضاً لأنّه مغرور ( 4 ) من قبله . وإن حصل ربح كان للمالك إذا أجاز المعاملات الواقعة على ماله ، وللعامل أجرة المثل على المضارب مع جهله ، والظاهر عدم استحقاقه الأُجرة عليه مع عدم حصول الربح لأنّه أقدم على عدم شيء له مع عدم حصوله ، كما أنّه لا يرجع عليه إذا كان عالماً بأنّه ليس له لكونه متبرّعاً بعمله حينئذٍ . [ 3466 ] السابعة : يجوز اشتراط المضاربة في ضمن عقد لازم ، فيجب على
هامش
( 1 ) تقدّم أنّ المعتبر في صحّتها عدم السفه من المالك فقط ، وكذا بالإضافة إلى الحجر للفلس ، فعروضهما للعامل لا يوجب البطلان . نعم ، بعد حصول الربح لا ينفذ تصرّفه فيه من دون إجازة الغرماء . ( 2 ) التشريك بين الخسران والتلف في الحكم غير وجيه ، فإنّه في صورة الخسران يكون مخيّراً بين ردّ المعاملة التي حصل فيها الخسران ، فيرجع بالعين مع بقائها وتمام البدل مع تلفها ، وبين إمضائها فلا رجوع له بشيء على أحد . ( 3 ) إذا كان مغروراً من قبله . ( 4 ) تحقّق الغرور مع جهل المضارب محلّ تأمّل وإشكال .