ومات فيه لم يجب القضاء عنه ، ولكن يستحب النيابة عنه ( 1 ) في أدائه ، والأولى أن يكون بقصد إهداء الثواب .
[ 2534 ] مسألة 13 : إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لعذر واستمرّ إلى رمضان آخر ، فإن كان العذر هو المرض سقط قضاؤه على الأصح وكفّر عن كلّ يوم بمدّ ، والأحوط مدّان ، ولا يجزئ القضاء عن التكفير . نعم ، الأحوط الجمع بينهما . وإن كان العذر غير المرض ( 2 ) كالسفر ونحوه فالأقوى وجوب القضاء ، وإن كان الأحوط ( 3 ) الجمع بينه وبين المدّ ، وكذا إن كان سبب الفوت هو المرض ، وكان العذر في التأخير غيره مستمرّاً من حين برئه إلى رمضان آخر أو العكس ، فإنّه يجب القضاء أيضاً في هاتين الصورتين على الأقوى ، والأحوط الجمع خصوصاً في الثانية .
[ 2535 ] مسألة 14 : إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر ، بل كان متعمّداً في الترك ولم يأت بالقضاء إلى رمضان آخر وجب عليه الجمع ( 4 ) بين الكفارة والقضاء بعد الشهر ، وكذا إن فاته لعذر ولم يستمر ذلك العذر ، بل ارتفع في أثناء السنة ولم يأت به إلى رمضان آخر متعمّداً وعازماً على الترك ، أو متسامحاً واتفق العذر عند الضيق ، فإنّه يجب حينئذ أيضاً الجمع ، وأمّا إن كان عازماً على القضاء بعد ارتفاع العذر فاتفق العذر عند الضيق فلا يبعد كفاية القضاء ، لكن لا يترك الاحتياط بالجمع أيضاً ، ولا فرق فيما ذكر بين كون العذر هو المرض أو غيره .
هامش
( 1 ) لا معنى للنيابة في الأداء بعد عدم وجوبه وعدم وجوب القضاء أيضاً ، كما أنّه لو كان المراد هي النيابة في أداء القضاء أي فعله ، لا مجال له أيضاً .
( 2 ) أي المستمرّ إلى رمضان آخر .
( 3 ) لا يترك فيه وفيما بعده من الصورتين .
( 4 ) مضافاً إلى كفارة الإفطار عن عمد في خصوص هذه الصورة .