وجوب الإنضاض عليه وعدمه إذا كان بالمال عروض ، ومن حيث وجوب الجباية عليه وعدمه إذا كان به ديون على الناس ، ومن حيث وجوب الردّ إلى المالك وعدمه ، وكون الأُجرة عليه أو لا .
فنقول : إمّا أن يكون الفسخ من المالك أو العامل ، وأيضاً إمّا أن يكون قبل الشروع في التجارة أو في مقدّماتها ، أو بعده قبل ظهور الربح ، أو بعده في الأثناء ، أو بعد تمام التجارة بعد إنضاض الجميع أو البعض ، أو قبله قبل القسمة أو بعدها ( 1 ) ،
وبيان أحكامها في طيّ مسائل :
[ 3436 ] الأُولى : إذا كان الفسخ أو الانفساخ ولم يشرع في العمل ولا في مقدّماته فلا إشكال ولا شيء له ولا عليه ، وإن كان بعد تمام العمل والإنضاض فكذلك ، إذ مع حصول الربح يقتسمانه ، ومع عدمه لا شيء للعامل ولا عليه إن حصلت خسارة ، إلَّا أن يشترط المالك كونها بينهما على الأقوى من صحّة هذا الشرط ( 2 ) ، أو يشترط ( 3 ) العامل على المالك شيئاً إن لم يحصل ربح ، وربما يظهر من إطلاق بعضهم ثبوت أجرة المثل مع عدم الربح ولا وجه له أصلاً لأنّ بناء المضاربة على عدم استحقاق العامل لشيء سوى الربح على فرض حصوله ، كما في الجعالة .
[ 3437 ] الثانية : إذا كان الفسخ من العامل في الأثناء قبل حصول الربح فلا أجرة له لما مضى من عمله ، واحتمال استحقاقه لقاعدة الاحترام لا وجه له أصلاً ، وإن كان من المالك أو حصل الانفساخ القهري ففيه قولان أقواهما العدم أيضاً بعد كونه هو المقدّم على المعاملة الجائزة التي مقتضاها عدم استحقاق شيء إلَّا الربح ، ولا ينفعه بعد ذلك كون إقدامه من حيث البناء على الاستمرار .
هامش
( 1 ) أي بعد قسمة البعض .
( 2 ) قد مرّ أنّ الأقوى هو البطلان ، إلَّا إذا كان مرجع الشرط إلى لزوم التدارك من ماله .
( 3 ) بنحو شرط الفعل .