تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
ظهر حال ما إذا اشترى العامل زوجة المالك ، فإنّه صحيح مع الإذن السابق أو الإجازة اللاحقة ، ولا يكفيه الإذن الضمني في العقد للانصراف . [ 3433 ] مسألة 44 : إذا اشترى العامل من ينعتق على المالك ، فإمّا أن يكون بإذنه أو لا ، فعلى الأوّل ولم يكن فيه ربح صحّ وانعتق عليه وبطلت المضاربة بالنسبة إليه لأنّه خلاف وضعها وخارج عن عنوانها حيث إنّها مبنيّة على طلب الربح المفروض عدمه ، بل كونه خسارة محضة ، فيكون صحّة الشراء من حيث الإذن من المالك لا من حيث المضاربة ( 1 ) . وحينئذٍ فإن بقي من مالها غيره بقيت بالنسبة إليه ، وإلَّا بطلت من الأصل ، وللعامل أجرة عمله إذا لم يقصد التبرّع . وإن كان فيه ربح فلا إشكال في صحّته ، لكن في كونه قراضاً فيملك العامل بمقدار حصّته من العبد ، أو يستحقّ عوضه على المالك للسراية ، أو بطلانه مضاربة واستحقاق العامل أجرة المثل لعمله ، كما إذا لم يكن ربح أقوال ، لا يبعد ترجيح الأخير ، لا لكونه خلاف وضع المضاربة للفرق بينه وبين صورة عدم الربح ، بل لأنّه فرع ملكيّة المالك المفروض عدمها . ودعوى أنّه لا بدّ أن يقال : إنّه يملكه آناً ما ثمّ ينعتق ، أو تقدّر ملكيّته حفظاً لحقيقة البيع على القولين في تلك المسألة ، وأيّ منهما كان يكفي في ملكيّة الربح ، مدفوعة بمعارضتها بالانعتاق الذي هو أيضاً متفرّع على ملكيّة المالك ، فإنّ لها أثرين في عرض واحد : ملكيّة العامل للربح والانعتاق ، ومقتضى بناء العتق على التغليب تقديم الثاني ، وعليه فلم يحصل للعامل ملكيّة نفس العبد ، ولم يفوّت المالك عليه أيضاً شيئاً ، بل فعل ما يمنع عن ملكيّته ، مع أنّه يمكن أن يقال : إنّ التفويت من الشارع لا منه ، لكن الإنصاف أنّ المسألة مشكلة بناءً على لزوم تقدّم ملكيّة المالك
هامش
( 1 ) إلَّا إذا كان الشراء بتخيّل وجود الربح ثمّ انكشف الخلاف ، وفي هذه الصورة لا يستحقّ أجرة العمل أصلاً .
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 558 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )