[ 3438 ] الثالثة : لو كان الفسخ من العامل بعد السفر بإذن المالك وصرف جملة من رأس المال في نفقته ، فهل للمالك تضمينه مطلقاً ، أو إذا كان لا لعذر منه ؟ وجهان ، أقواهما العدم ( 1 ) لما ذكر من جواز المعاملة وجواز الفسخ في كلّ وقت ، فالمالك هو المقدم على ضرر نفسه .
[ 3439 ] الرابعة : لو حصل الفسخ أو الانفساخ قبل حصول الربح وبالمال عروض لا يجوز للعامل التصرّف فيه بدون إذن المالك ببيع ونحوه ، وإن احتمل تحقّق الربح بهذا البيع ، بل وإن وجد زبون يمكن أن يزيد في الثمن فيحصل الربح . نعم ، لو كان هناك زبون بانٍ على الشراء بأزيد من قيمته لا يبعد جواز إجبار المالك على بيعه منه لأنّه في قوّة وجود الربح ( 2 ) فعلاً ، ولكنّه مشكل مع ذلك لأنّ المناط كون الشيء في حدّ نفسه زائد القيمة والمفروض عدمه ، وهل يجب عليه البيع والإنضاض إذا طلبه المالك أو لا ؟ قولان ، أقواهما ( 3 ) عدمه ، ودعوى أنّ مقتضى قوله ( عليه السّلام ) : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » وجوب ردّ المال إلى المالك كما كان ، كما ترى .
[ 3440 ] الخامسة : إذا حصل الفسخ أو الانفساخ بعد حصول الربح قبل تمام العمل أو بعده وبالمال عروض ، فإن رضيا بالقسمة كذلك فلا إشكال ، وإن طلب
هامش
( 1 ) فيه إشكال لعدم وضوح شمول إطلاق النصّ لهذه الصورة ، خصوصاً مع عدم العذر .
( 2 ) مقتضى التعليل حصول الشركة بمقدار حصّته ، بناءً على حصولها في موارد ظهور الربح ، كما هو المشهور ومختار الماتن ( قدّس سرّه ) ، وعليه فيجوز له بيع ذلك المقدار من دون مراجعة المالك ، ولا وجه لجواز إجباره إلَّا أن يقال : إنّ المناط في حصول الشركة غير المناط في جواز الإجبار ، وأنّه لا بدّ في الأوّل من أن يكون الشيء في حدّ نفسه زائد القيمة ، وفي الثاني وجود الراغب الباذل لأزيد منها ، وعليه فلا يبقى مجال للإشكال ، معلَّلاً بعدم وجود المناط كما في المتن .
( 3 ) الأقوائية ممنوعة .