وصيرورته للعامل بعده إذ تقدّم الانعتاق على ملكيّة العامل عند المعارضة في محلّ المنع .
نعم ، لو قلنا : إنّ العامل يملك الربح أوّلاً بلا توسّط ملكيّة المالك بالجعل الأوّلي حين العقد ، وعدم منافاته لحقيقة المعاوضة لكون العوض من مال المالك والمعوّض مشتركاً بينه وبين العامل كما هو الأقوى ، لا يبقى إشكال ، فيمكن أن يقال بصحّته مضاربة ، وملكيّة العامل حصّته من نفس العبد على القول بعدم السراية ، وملكيّته عوضها إن قلنا بها .
وعلى الثاني أي إذا كان من غير إذن المالك فإن أجاز فكما في صورة الإذن ، وإن لم يجز بطل الشراء . ودعوى البطلان ولو مع الإجازة لأنّه تصرّف منهيّ عنه كما ترى إذ النهي ليس عن المعاملة بما هي بل لأمر خارج ، فلا مانع من صحّتها مع الإجازة ، ولا فرق في البطلان مع عدمها بين كون العامل عالماً بأنّه ممّن ينعتق على المالك حين الشراء أو جاهلاً ، والقول بالصحّة مع الجهل لأنّ بناء معاملات العامل على الظاهر فهو كما إذا اشترى المعيب جهلاً بالحال ضعيف ، والفرق بين المقامين واضح ، ثمّ لا فرق في البطلان بين كون الشراء بعين مال المضاربة ، أو في الذمّة بقصد الأداء منه وإن لم يذكره لفظاً .
نعم ، لو تنازع هو والبائع في كونه لنفسه أو للمضاربة قدّم قول البائع ، ويلزم العامل به ظاهراً ، وإن وجب عليه التخلَّص منه ، ولو لم يذكر المالك لفظاً ولا قصداً كان له ظاهراً وواقعاً .
[ 3434 ] مسألة 45 : إذا اشترى العامل أباه أو غيره ممّن ينعتق عليه ، فإن كان قبل ظهور الربح ولا ربح فيه أيضاً صحّ الشراء وكان من مال القراض . وإن كان بعد ظهوره أو كان فيه ربح فمقتضى القاعدة ( 1 ) وإن كان بطلانه لكونه خلاف وضع
هامش
( 1 ) في كون البطلان مطلقاً مقتضى القاعدة تأمّل .