بالشفعة ما هو له .
[ 3431 ] مسألة 42 : لا إشكال في عدم جواز وطء العامل للجارية التي اشتراها بمال المضاربة بدون إذن المالك ، سواء كان قبل ظهور الربح أو بعده لأنّها مال الغير أو مشتركة بينه وبين الغير الذي هو المالك ، فإن فعل كان زانياً يحدّ مع عدم الشبهة كاملاً إن كان قبل حصول الربح ، وبقدر نصيب المالك إن كان بعده ، كما لا إشكال في جواز وطئها إذا أذن ( 1 ) له المالك بعد الشراء وكان قبل حصول الربح ، بل يجوز بعده ( 2 ) على الأقوى من جواز تحليل أحد الشريكين صاحبه وطء الجارية المشتركة بينهما ، وهل يجوز له وطؤها بالإذن السابق في حال إيقاع عقد المضاربة أو بعده قبل الشراء أم لا ؟ المشهور على عدم الجواز لأنّ التحليل إمّا تمليك أو عقد ، وكلاهما لا يصلحان قبل الشراء ، والأقوى كما عن الشيخ في « النهاية » الجواز ( 3 ) لمنع كونه أحد الأمرين بل هو إباحة ، ولا مانع من إنشائها قبل الشراء إذا لم يرجع عن إذنه بعد ذلك ، كما إذا قال : اشتر بمالي طعاماً ثمّ كل منه .
هذا مضافاً إلى خبر الكاهلي ، عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) قال : قلت : رجل سألني أن أسألك أنّ رجلاً أعطاه مالاً مضاربة يشتري له ما يرى من شيء ، فقال : اشتر جارية تكون معك ، والجارية إنّما هي لصاحب المال إن كان فيها وضيعة فعليه ، وإن كان فيها ربح فله ، للمضارب أن يطأها ؟ قال ( عليه السّلام ) : « نعم » ، ولا يضرّ ظهورها في كون الشراء من غير مال المضاربة من حيث جعل ربحها للمالك لأنّ الظاهر عدم الفرق بين المضاربة وغيرها في تأثير الإذن السابق وعدمه ، وأمّا وطء المالك لتلك الجارية فلا بأس به قبل حصول الربح ، بل مع الشك فيه لأصالة عدمه . وأمّا بعده فيتوقّف
هامش
( 1 ) إذناً مسوّغاً ، بأن كان بنحو التحليل بشرائطه .
( 2 ) محلّ تأمّل .
( 3 ) محلّ إشكال .