تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
إلى نفسه ، ويمكن دفعه ( 1 ) بأنّ كونه ربحاً متأخّر عن صيرورته للبائع ، فيصير أوّلاً للبائع الذي هو المالك من جهة كونه ثمناً ، وبعد أن تمّت المعاملة وصار ملكاً للبائع وصدق كونه ربحاً يرجع إلى المشتري الذي هو العامل على حسب قرار المضاربة ، فملكيّة البائع متقدّمة طبعاً . وهذا مثل ما إذا باع العامل مال المضاربة الذي هو مال المالك من أجنبي بأزيد من قيمته ، فإنّ المبيع ينتقل من المالك والثمن يكون مشتركاً بينه وبين العامل ، ولا بأس به فإنّه من الأوّل يصير ملكاً للمالك ، ثمّ يصير بمقدار حصّة العامل منه له بمقتضى قرار المضاربة ، لكن هذا على ما هو المشهور من أنّ مقتضى المعاوضة دخول المعوّض في ملك من خرج عنه العوض ، وأنّه لا يعقل غيره ، وأمّا على ما هو الأقوى من عدم المانع من كون المعوّض لشخص ، والعوض داخلاً في ملك غيره ، وأنّه لا ينافي حقيقة المعاوضة ، فيمكن أن يقال : من الأوّل يدخل الربح في ملك العامل بمقتضى قرار المضاربة ، فلا يكون هذه الصورة مثالاً للمقام ونظيراً له . [ 3430 ] مسألة 41 : يجوز للعامل الأخذ بالشفعة من المالك في مال المضاربة ولا يجوز العكس ، مثلاً إذا كانت دار مشتركة بين العامل والأجنبي فاشترى العامل حصّة الأجنبي بمال المضاربة يجوز له إذا كان قبل ظهور الربح أن يأخذها بالشفعة لأنّ الشراء قبل حصول الربح يكون للمالك ، فللعامل أن يأخذ تلك الحصّة بالشفعة منه ، وأمّا إذا كانت الدار مشتركة بين المالك والأجنبي ، فاشترى العامل حصّة الأجنبي ليس للمالك الأخذ بالشفعة لأنّ الشراء له ، فليس له أن يأخذ
هامش
( 1 ) لكنّه ( قدّس سرّه ) صرّح في المسألة 44 الآتية بأقوائية القول بأنّ العامل يملك الربح أوّلاً بلا توسّط ملكية المالك بالجعل الأوّلي حين العقد وعدم منافاته لحقيقة المعاوضة ، ولعلّ الاعتبار في باب المضاربة يساعد على هذا المبنى ، وعليه فلا يبقى موقع للإشكال والجواب أصلاً . نعم ، يبقى الإشكال من بعض الوجوه الأُخر .
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 555 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )