مطالبة عوضها ( 1 ) على الأوّل ، بل وكذا على الثاني لأنّ الانصراف بمنزلة الشرط .
[ 3354 ] مسألة 25 : يجوز أن يستعمل الأجير مع عدم تعيين الأُجرة وعدم إجراء صيغة الإجارة ، فيرجع إلى أُجرة المثل ، لكنّه مكروه ، ولا يكون حينئذٍ من الإجارة المعاطاتيّة كما قد يتخيّل لأنّه يعتبر في المعاملة المعاطاتيّة اشتمالها على جميع شرائط تلك المعاملة عدا الصيغة ، والمفروض عدم تعيين الأُجرة في المقام ، بل عدم قصد ( 2 ) الإنشاء منهما ولا فعل من المستأجر ، بل يكون من باب العمل بالضمان ، نظير الإباحة بالضمان كما إذا أذن في أكل طعامه بضمان العوض ، ونظير التمليك بالضمان كما في القرض على الأقوى من عدم كونه معاوضة ، فهذه الأُمور عناوين مستقلَّة غير المعاوضة ، والدليل عليها السيرة بل الأخبار أيضاً ، وأمّا الكراهة فللأخبار أيضاً .
[ 3355 ] مسألة 26 : لو استأجر أرضاً مدّة معيّنة فغرس فيها أو زرع ما لا يدرك في تلك المدّة فبعد انقضائها للمالك أن يأمره بقلعها ، بل وكذا لو استأجر لخصوص الغرس ( 3 ) أو لخصوص الزرع ، وليس له الإبقاء ولو مع الأُجرة ولا مطالبة الأرش مع القلع لأنّ التقصير من قبله . نعم ، لو استأجرها مدّة يبلغ الزرع فاتّفق التأخير لتغيّر الهواء أو غيره أمكن أن يقال بوجوب الصبر ( 4 ) على المالك مع الأُجرة للزوم الضرر إلَّا أن يكون موجباً لتضرّر المالك .
هامش
( 1 ) الظاهر عدم الاستحقاق لأنّ تخلَّف الشرط لا يوجبه ، خصوصاً إذا كان المشروط عبارة عن نفس الفعل كالإنفاق في المقام ، فإنّه ليس له عوض حينئذٍ .
( 2 ) لا يخلو عن النظر .
( 3 ) صحّة الاستئجار في هذه الصورة محلّ تأمّل لو كانت المدّة غير صالحة للغرس والزرع مطلقاً ، لا لخصوص المغروس والمزروع .
( 4 ) الظاهر عدم الوجوب .