لنفسه أو لمن يريد نيابة أو إهداء .
[ 3351 ] مسألة 22 : في كون ما يتوقّف عليه استيفاء المنفعة كالمداد للكتابة والإبرة والخيط للخياطة مثلاً على المؤجر أو المستأجر قولان ، والأقوى وجوب التعيين إلَّا إذا كان هناك عادة ينصرف إليها الإطلاق ، وإن كان القول بكونه مع عدم التعيين وعدم العادة على المستأجر لا يخلو عن وجه أيضاً لأنّ اللازم على المؤجر ليس إلَّا العمل .
[ 3352 ] مسألة 23 : يجوز الجمع بين الإجارة والبيع مثلاً بعقد واحد ، كأن يقول : بعتك داري وآجرتك حماري بكذا ، وحينئذٍ يوزّع العوض عليهما بالنسبة ويلحق كلَّا منهما حكمه . فلو قال : آجرتك هذه الدار وبعتك هذا الدينار بعشرة دنانير فلا بدّ من قبض العوضين بالنسبة إلى البيع في المجلس ، وإذا كان ( 1 ) في مقابل الدينار بعد ملاحظة النسبة أزيد من دينار أو أقلّ منه بطل بالنسبة إليه للزوم الربا . ولو قال : آجرتك هذه الدار وصالحتك هذا الدينار بعشرة دنانير مثلاً ، فإن قلنا ( 2 ) بجريان حكم الصرف من وجوب القبض في المجلس وحكم الربا في الصلح فالحال كالبيع ، وإلَّا فيصحّ بالنسبة إلى المصالحة أيضاً .
[ 3353 ] مسألة 24 : يجوز استئجار من يقوم بكلّ ما يأمره من حوائجه ، فيكون له جميع منافعه ، والأقوى أنّ نفقته على نفسه لا على المستأجر ، إلَّا مع الشرط أو الانصراف من جهة العادة ، وعلى الأوّل لا بدّ من تعيينها كمّاً وكيفاً إلَّا أن يكون متعارفاً ، وعلى الثاني على ما هو المعتاد المتعارف ، ولو أنفق من نفسه أو أنفقه متبرّع يستحقّ
هامش
( 1 ) تصوّر ذلك في المثال المفروض مشكل إلَّا في بعض الموارد .
( 2 ) والظاهر هو الفرق بين الصرف والربا ، وجريان الثاني في الصلح دون الأوّل .