تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
تمام كلّ من العوضين إلى مالكهما الأوّل ، لكن هذا الاحتمال خلاف فتوى المشهور . [ 3293 ] مسألة 11 : إذا منعه ظالم عن الانتفاع بالعين قبل القبض تخيّر بين الفسخ والرجوع بالأُجرة ، وبين الرجوع على الظالم بعوض ما فات ، ويحتمل قويّاً ( 1 ) تعيّن الثاني ، وإن كان منع الظالم أو غصبه بعد القبض يتعيّن الوجه الثاني ، فليس له الفسخ حينئذٍ ، سواء كان بعد القبض في ابتداء المدّة أو في أثنائها ، ثمّ لو أعاد ( 2 ) الظالم العين المستأجرة في أثناء المدّة إلى المستأجر فالخيار باقٍ ، لكن ليس له الفسخ إلَّا في الجميع ، وربما يحتمل جواز الفسخ بالنسبة إلى ما مضى من المدّة في يد الغاصب ، والرجوع بقسطه من المسمّى واستيفاء باقي المنفعة ، وهو ضعيف للزوم ( 3 ) التبعيض في العقد ، وإن كان يشكل الفرق بينه وبين ما ذكر من مذهب المشهور من إبقاء العقد فيما مضى وفسخه فيما بقي إذ إشكال تبعيض العقد مشترك بينهما . [ 3294 ] مسألة 12 : لو حدث للمستأجر عذر في الاستيفاء ، كما لو استأجر دابّة لتحمله إلى بلد فمرض المستأجر ولم يقدر فالظاهر البطلان إن اشترط المباشرة على وجه القيديّة ، وكذا لو حصل له عذر آخر ، ويحتمل ( 4 ) عدم البطلان . نعم ، لو كان هناك عذر عامّ بطلت قطعاً لعدم قابليّة العين للاستيفاء حينئذٍ . [ 3295 ] مسألة 13 : التلف السماوي للعين المستأجرة أو لمحلّ العمل موجب
هامش
( 1 ) أي فيما هو المفروض من كون المنع متوجّهاً إلى المستأجر ، والممنوع عنه هو الانتفاع بالعين لعدم الفرق حينئذٍ بين ما إذا كان المنع قبل القبض أو بعده ، وأمّا إذا كان المنع متوجّهاً إلى المؤجر والممنوع عنه هو الإقباض فلا وجه لهذا الاحتمال أصلاً . ( 2 ) أي في الصورة الأُولى التي حكم فيها بالخيار ، وحينئذٍ فالتعبير بالإعادة فيه مسامحة واضحة لعدم كون العين في يد المستأجر في زمان أصلاً . ( 3 ) لا للزوم التبعيض حتّى يشكل الفرق بينه وبين ما ذكر من مذهب المشهور ، بل لأجل عدم تأثير الفسخ في الزمان السابق بعد وقوع الإجارة صحيحة ، وعليه فالفرق ظاهر . ( 4 ) وهذا هو الأظهر .