[ 3282 ] مسألة 12 : إذا آجر عبده أو داره مثلاً ثمّ باعه من المستأجر لم تبطل الإجارة ، فيكون للمشتري منفعة العبد مثلاً من جهة الإجارة قبل انقضاء مدّتها لا من جهة تبعيّة العين ، ولو فسخت الإجارة رجعت إلى البائع ، ولو مات بعد القبض رجع المشتري المستأجر على البائع بما يقابل بقيّة المدّة من الأُجرة ، وإن كان تلف العين عليه ، والله العالم .
فصل
[ في أحكام العوضين ]
يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان ، والعمل في الإجارة على الأعمال بنفس العقد من غير توقّف على شيء ، كما هو مقتضى سببيّة العقود ، كما أنّ المؤجر يملك الأُجرة ملكيّة متزلزلة ( 1 ) به كذلك ، ولكن لا يستحقّ المؤجر مطالبة الأُجرة إلَّا بتسليم العين أو العمل ، كما لا يستحقّ المستأجر مطالبتهما إلَّا بتسليم الأُجرة ، كما هو مقتضى المعاوضة ، وتستقرّ ملكيّة الأُجرة باستيفاء المنفعة أو العمل أو ما بحكمه ، فأصل الملكيّة للطرفين موقوف على تماميّة العقد ، وجواز المطالبة موقوف على التسليم ، واستقرار ملكيّة الأُجرة موقوف على استيفاء المنفعة أو إتمام العمل أو ما بحكمهما ،
هامش
( 1 ) ظاهر هذه العبارة وكذا عبارة الذيل أنّ تزلزل الملكية إنّما هو من ناحية المؤجر بالإضافة إلى الأُجرة ، وأمّا المستأجر فالملكية الثابتة له ملكية مستقرّة غير متزلزلة ، ويرد عليه مضافاً إلى أنّه لم يعلم الفرق بينهما بعد كون مقتضى سببية العقود حصول الملكية للطرفين بنحو واحد ، خصوصاً بعد كون منشأ التزلزل في الأُجرة حصول المانع عن استيفاء المنفعة ، كانهدام الدار مثلاً ، كما يظهر من قوله ( قدّس سرّه ) : فلو حصل مانع إلخ ، وعليه فكيف يمكن اتصاف ملكية الأُجرة بالتزلزل دون ملكية المنفعة أنّ تحقّق موجب الانفساخ أحياناً لا يوجب اتّصاف الملكية بالتزلزل .