الثاني : أنّه في كسبه إن أمكن له الاكتساب لنفسه في غير زمان الخدمة ، وإن لم يمكن فمن بيت المال ، وإن لم يكن فعلى المسلمين كفاية .
الثالث : أنّه إن لم يمكن اكتسابه في غير زمان الخدمة ففي كسبه وإن كان منافياً للخدمة .
الرابع : أنّه من كسبه ، ويتعلَّق مقدار ما يفوت منه من الخدمة بذمّته .
الخامس : أنّه من بيت المال من الأوّل ، ولا يبعد قوّة ( 1 ) الوجه الأوّل .
[ 3277 ] مسألة 7 : إذا وجد المستأجر في العين المستأجرة عيباً سابقاً على العقد وكان جاهلاً به ، فإن كان ممّا تنقص به المنفعة فلا إشكال في ثبوت الخيار له بين الفسخ والإبقاء ، والظاهر عدم جواز مطالبته الأرش ( 2 ) ، فله الفسخ أو الرضا بها مجّاناً . نعم ، لو كان العيب مثل خراب بعض بيوت الدار فالظاهر تقسيط ( 3 ) الأُجرة لأنّه يكون حينئذٍ من قبيل ( 4 ) تبعّض الصفقة ، ولو كان العيب ممّا لا تنقص معه المنفعة ، كما إذا تبيّن كون الدابّة مقطوع الأذن أو الذنب ، فربما يستشكل في ثبوت الخيار معه ، لكن الأقوى ثبوته إذا كان ممّا يختلف به الرغبات وتتفاوت به الأُجرة ، وكذا له الخيار إذا حدث فيها عيب بعد العقد وقبل القبض ، بل بعد ( 5 ) القبض أيضاً ، وإن كان استوفى بعض المنفعة ومضى بعض المدّة . هذا إذا كانت العين شخصيّة ، وأمّا إذا كانت كليّة وكان الفرد المقبوض معيباً فليس له فسخ العقد بل له مطالبة البدل . نعم ، لو تعذّر البدل كان له الخيار في أصل العقد .
هامش
( 1 ) بل الثاني أظهر .
( 2 ) لعدم الدليل عليه في غير البيع ، وإلغاء الخصوصيّة عنه مشكل .
( 3 ) ولكنّه غير الأرش المصطلح .
( 4 ) ومقتضاه ثبوت الخيار في الباقي .
( 5 ) ثبوت الخيار في هذه الصورة مشكل .